حذر رئيس هيئة مستشفى الثورة بتعز الدكتور عبدالرحمن الصبري من خطر توقف الأقسام الحرجة في المستشفى نتيجة الحصار وإغلاق الطرق ونقص المشتقات النفطية والأدوية والمستلزمات الطبية، مؤكداً أن المرفق الصحي انتقل من تقديم الرعاية المتكاملة إلى إدارة الأزمات بالحد الأدنى من الإمكانات.
تأثير الحصار وإغلاق الطرق
وأوضح الصبري أن إغلاق الطرق والتنقل عبر المسالك الجبلية الوعرة يتسببان في تأخر وصول حالات الجلطات وإصابات الحوادث والنزيف لعدة ساعات، مما يفوت الوقت الذهبي لإنقاذ المرضى ويضاعف معدلات الوفيات وتكاليف النقل. وأضاف أن تعثر وصول الوقود يهدد مباشرة تشغيل مولدات الكهرباء التي تعتمد عليها العناية المركزة وغرف العمليات وحاضنات الأطفال.
نقص المستلزمات والكوادر الطبية
وأشار رئيس الهيئة إلى وجود عجز حاد في أدوية الطوارئ والعناية المركزة والقلب، ومحاليل الغسيل الكلوي، ومستلزمات جراحة القلب والأوعية الدموية والتخدير والمضادات الحيوية وأكياس الدم، ما يهدد حياة مصابي الأمراض المزمنة بمضاعفات خطيرة. كما لفت إلى رصد تزايد في حالات سوء التغذية الحاد الوخيم بين الأطفال المصحوبة بمضاعفات كالتهابات الرئة والإسهال، جراء تدهور الأوضاع المعيشية والأمن الغذائي.
وفيما يتعلق بالجانب البشري، بين الصبري أن قسم الطوارئ يعمل بأعباء تفوق طاقته الاستيعابية، مع وجود عجز كبير في التخصصات الدقيقة كجراحة القلب والمخ والأعصاب والعناية الحرجة، نتيجة هجرة الكوادر وتوقف الرواتب والتوظيف منذ عام 2013، مشيراً إلى أن المستشفى يعتمد على جهود استثنائية لكوادر يعمل أغلبها بصورة تطوعية.
دعوات لتدخل عاجل
ودعا الدكتور الصبري الحكومة والمنظمات الدولية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى تقديم دعم عاجل لتأمين الإمدادات النفطية والأدوية التخصصية ومحاليل الغسيل الكلوي، وتوفير حوافز للكوادر الطبية، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة وتزويد المستشفى بأجهزة طبية حديثة.


