كشف تقييم حديث صادر عن معهد دراسة الحرب (ISW) ومشروع التهديدات الحرجة (CTP) عن رصد مؤشرات لتقديم صور ومجموعات بيانات من أقمار صناعية روسية للحوثيين، شملت مواقع عسكرية ومنشآت طاقة سعودية، مما يمنحهم قدرات استطلاع فضائي لرفع دقة الضربات وتقييم نتائجها.
رصد تحركات الأقمار الصناعية
واستند التقييم المنشور في 28 أكتوبر إلى بيانات جمعتها وكالة أسوشيتد برس وشركة سويسرية متخصصة في الاستخبارات الجغرافية، حيث رصدت 40 حالة تمركز أو مرور لأقمار روسية فوق مواقع ارتبطت بهجمات الحوثيين ومجموعات مدعومة من إيران بين 1 يوليو و19 أكتوبر. ومن بين أبرز الحالات هجوم بطائرة مسيرة استهدف خط أنابيب شرق-غرب السعودي في 10 سبتمبر.
تنسيق إيراني وآلية الاستفادة
أكد مسؤول سعودي ومسؤول حوثي رفيع المستوى وصول بيانات الاستطلاع الروسية إلى الحوثيين، وسط إشارات إلى دور مستشارين عسكريين إيرانيين في تمرير المعلومات واستغلالها. وتسمح هذه البيانات بتحديد الأهداف ومراقبة المنشآت قبل الضربات، ومقارنة الصور بعد الهجوم لتقدير الأضرار وتصحيح مسار العمليات.
ويرتبط هذا النمط بالتعاون الروسي الإيراني الأوسع، حيث أشارت تقارير سابقة إلى تقديم موسكو معلومات استهداف ساعدت الحوثيين في تنفيذ عمليات ضد سفن أمريكية وحركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن خلال عامي 2023 و2024.
أبعاد استراتيجية وأمن الطاقة
يدخل استهداف منشآت الطاقة السعودية الصراع مباشرة في معادلة أمن الطاقة العالمي، مع تزايد الضغوط على طرق التجارة والملاحة. وتكشف المعطيات عن تحول حرب اليمن إلى ساحة تتقاطع فيها قدرات إيرانية وأدوات استخباراتية روسية، مما يزيد من مستويات التحدي أمام أنظمة الدفاع التقليدية.


