تناول رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائهما يوم الجمعة، آفاق التعاون الروسي السوداني ومقترحات التسوية السياسية، في وقت تشهد فيه البلاد تصاعداً في الهجمات بالمسيرات التي طالت مرافق الكهرباء ومواقع التعدين والأسواق المدنية.
المباحثات الاقتصادية والسياسية
قدم الرئيس الروسي خلال اللقاء خارطة طريق للتعاون الثنائي تشمل مجالات التكنولوجيا الرقمية، والصحة، والتعليم، والخدمات اللوجستية، والصناعة، داعياً الجانب السوداني لدراستها واختيار المشروعات المناسبة. كما دعا بوتين إلى وقف العمليات القتالية والانتقال إلى تسوية سياسية، مستعرضاً ما يمكن لبلاده تقديمه لتهدئة الأوضاع.
من جانبه، عرض البرهان إنشاء منطقة اقتصادية حرة على البحر الأحمر تتضمن منشآت لتخزين القمح والوقود وتوزيعهما للأسواق الأفريقية، إضافة إلى مشاركة الشركات الروسية في تطوير السكك الحديدية، وتوفير فرص استثمارية في استخراج الذهب والنحاس والمعادن الأخرى.
استهداف شبكات الكهرباء
ميدانياً، أعلنت اللجنة الأمنية لمحلية شندي خروج المحطة التحويلية للكهرباء عن الخدمة بالكامل إثر هجوم بطائرة مسيرة تسبب في أضرار بالمحولات وانقطاع التيار عن المدينة وضواحيها، كما طال الهجوم مستودعاً احتياطياً للوقود ومبنى تابعاً للدفاع الجوي.
وجاء ذلك عقب تعرض محطة أم دباكر الحرارية في ربك بولاية النيل الأبيض لأضرار أخرجتها عن الخدمة يوم الخميس، ليرتفع عدد محطات الكهرباء المستهدفة إلى 11 محطة خلال نحو 10 أيام في هجمات نُسبت لقوات الدعم السريع، مما يهدد تشغيل المستشفيات ومضخات المياه ويزيد من تكاليف الوقود.
أضرار قطاع التعدين والضحايا المدنيين
وفي إقليم النيل الأزرق، أفاد محافظ ود الماحي، محجوب الشيخ، باستهداف نحو 13 مسيرة لمواقع تعدين وسوق ومرافق خدمية يوم الخميس، منسوبة لقوات الدعم السريع، ما أدى إلى إحراق صهريج جازولين وإتلاف أحواض معالجة خام الذهب في مواقع “الخلفاء الراشدين” و”الراتق” و”شركة الليبي”، إلى جانب تضرر مدرسة ومركز صحي. وتأتي هذه الضربات بعد استهداف 3 مواقع تعدين بمنطقة الليري في جنوب كردفان يوم الثلاثاء، أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 6 آخرين.
وعلى صعيد الضحايا المدنيين، ذكرت منظمة “أطباء بلا حدود” أن مستشفى نيالا التعليمي في جنوب دارفور استقبل جثامين 36 شخصاً ونحو 150 مصاباً، بينهم نساء وأطفال، جراء ضربتين أصابتا سوقاً مكتظة وحياً سكنياً في 26 أكتوبر ونُسبتا للقوات المسلحة السودانية.


