تتواصل تحركات العراق الدبلوماسية لتوسيع الشراكات مع المحيط العربي واحتواء التصعيد الإقليمي، إذ كشفت وزارة الخارجية العراقية عن زيارتين مرتقبتين لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى الكويت والبحرين خلال الأيام المقبلة لبحث ملفات سياسية وأمنية واقتصادية، وذلك بعد زيارتين أجراهما سابقاً إلى الأردن وسوريا.
تنسيق عربي وتواصل دبلوماسي
وفي إطار الجهود الدبلوماسية، بحث الرئيس العراقي نزار آميدي ونظيره المصري عبدالفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل تطوير العلاقات الثنائية. وشدد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور العربي والإقليمي والدولي، وتغليب الحوار والدبلوماسية لمعالجة الخلافات ومنع اتساع التوترات. وأكد السيسي دعم مصر لأمن العراق واستقراره وحرصها على تعميق التعاون، بينما ثمن آميدي الموقف المصري والجهود المبذولة لاحتواء الأزمات.
من جانبه، أوضح المتحدث الحكومي حيدر العبودي أن التحركات الدبلوماسية تركز على المصالح الاقتصادية وإعادة تنظيم العلاقات مع دول الجوار والدول المؤثرة، ضمن سياسة قائمة على الحوار والمصالح المتبادلة وتجنب الانخراط في محاور الصراع.
مراجعة تمويل الأحزاب والرقابة المالية
وعلى الصعيد الداخلي، كشف نواب عن حراك تشريعي لتعديل قانون الأحزاب السياسية رقم 36 لسنة 2015، بهدف تشديد الرقابة المالية والكشف عن مصادر التمويل ومنع استغلال النفوذ السياسي والإمكانات الحكومية لتحقيق مكاسب انتخابية. وأوضح النائب أحمد الشرماني أن التعديلات المطروحة تسعى لتفعيل القانون ومنع مشاركة الجهات التي تمتلك أجنحة مسلحة في الانتخابات، بما يعزز تكافؤ الفرص ويحد من تأثير القوة المسلحة.
وأكدت النائبة إنعام علاء الدين أن التحرك يستهدف سد الثغرات القانونية وتعزيز الشفافية ووضع معايير أكثر صرامة لتأسيس الأحزاب، مشيرة إلى أن المقترحات تبقى ضمن المساعي التشريعية دون إعلان إقرارها.
استرداد أموال عامة
وفي ملف حماية المال العام، أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الثانية استرداد 21 مليارا و424 مليون دينار من شركتين نفذتا تحويلات مالية إلى خارج العراق بطرق احتيالية للاستفادة من فرق سعر صرف الدولار. وأكد مجلس القضاء الأعلى استمرار الإجراءات القانونية بحق شركات أخرى تتبع أساليب مخالفة لتحقيق أرباح تضر بالمال العام.


