خرج 320 ألف شخص إلى شوارع عدد من المدن الفرنسية، اليوم السبت، في ثالث يوم من الاحتجاجات على غلاء المعيشة خلال ثلاثة أسابيع، وتظاهر 70 ألفاً منهم في العاصمة باريس، وفق ما أكدته وزارة الداخلية الفرنسية.
ونظمت هذه التحركات نقابات عمالية وطلاب ونشطاء حركة «السترات الصفراء»، وشهدت العاصمة باريس حشداً أقل مقارنة بعطلة نهاية الأسبوع السابقة التي سجلت مشاركة نحو 110 آلاف شخص. وتخللت المظاهرات مسيرات لمتظاهرين ارتدوا أزياء مهرجين وساحرات بالتزامن مع عيد «هالووين»، وحملوا لافتات كُتب عليها «لا حاجة للغاز المسيل للدموع لجعل مستقبلنا قاتماً» و«متنكر في زي مواطن غاضب في عيد هالووين»، وسط تحليق مروحي في أجوائها.
مشاركة سياسية وتدابير أمنية
انضم إلى مظاهرة باريس مرشح حزب «فرنسا الأبية» في الانتخابات الرئاسية جون لوك ميلنشون، إلى جانب النائبة في البرلمان الأوروبي ريما حسن، والنائبة في البرلمان أورويلي تروفي، وأعضاء آخرين من الحزب. وفي المقابل، اتخذت الشرطة الفرنسية تدابير أمنية لمنع تكرار اضطرابات 17 أكتوبر التي شهدت أعمال نهب وتخريب، وذلك وسط تحذيرات حكومية من خطر كبير لاندلاع أعمال عنف.
دعوات للتصعيد وتحركات جانبية
دعَت تنسيقية «السترات الصفراء» إلى عقد «ملتقى للجمعيات» في نهاية شهر نوفمبر القادم بهدف توحيد ما وصفته بـ«النضالات»، وأوضحت في بيان لها أن يوم 17 أكتوبر 2026 مثل نجاحاً هائلاً ومُنظفاً في الحراك الاجتماعي الفرنسي، مؤكدة السعي لتوسيع نطاق التعبئة وتكثيف الضغط عبر تعطيل الاقتصاد والدعوة إلى إضراب عام.
وفي ليون، أبلغ عمدة المدينة غريغوار دوسيه السلطات القضائية عن تجمع ليلي غير مصرح به لأعضاء من أقصى اليمين أمام مقر بلدية الدائرة الثامنة مساء أمس، منداً بما وصفه بـ«أساليب الترهيب».


