أعلن اللواء صديق عبد الرحمن أندر انفكاكه الكامل عن قوات الدعم السريع وتحالف «تأسيس»، والانضمام إلى الجيش السوداني، داعياً عناصر مجموعته إلى مغادرة القوات والالتحاق بصفوف الجيش، في خطوة تعد من أبرز حالات الانشقاق القيادي الأخيرة.
أسباب الانشقاق واتهامات للقيادة
وبَرّر أندر انشقاقه بتوصله إلى قناعة بأن المشروع الذي كان يقاتل لأجله لم يعد يحقق أهداف بناء دولة سودانية موحدة وإنهاء التهميش. وأوضح أنه كان قد انضم سابقاً إلى الدعم السريع باعتبارها تحمل مشروعاً وطنياً للمساواة، إلا أن تطورات الحرب قادته إلى استنتاج مغاير.
واتهم قيادة قوات الدعم السريع بتوظيف المشروع لخدمة مصالح أسرة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، كاشفاً عن تعرض المعارضين داخلها لضغوط تشمل الإبعاد والسجن والتصفية، إلى جانب اتهامه لأطراف خارجية بدعم المشروع بالأموال والسلاح والمقاتلين.
أهمية الدور الميداني والتنظيمي
ويُعد أندر من القيادات البارزة، حيث يقود المجموعة 15، وتولى سابقاً رئاسة لجنة الاستنفار والحشد والتجنيد لتعبئة المقاتلين واستقطاب عناصر جديدة خلال الحرب المستمرة منذ أبريل 2023. كما يرأس تجمع قوى تحرير السودان للإصلاح والتنمية، وتركز دوره في عمليات الحشد الميداني في إقليم دارفور ومناطق غرب السودان.
وتكمن أهمية هذا الانشقاق في طبيعة الملفات التي كان يشرف عليها، وفي مقدمتها الحشد والتجنيد لتعويض الخسائر البشرية، إضافة إلى احتمال تأثر مقاتلي وقادة المجموعة 15 بدعوته للانضمام للجيش، مما قد يشكل مكسباً تنظيمياً ومعنوياً للجيش السوداني ويضاعف الضغوط على الدعم السريع.


