امتدت الاحتجاجات الشبابية في أوروبا إلى سويسرا، حيث شهدت مدينتا زيوريخ وبازل مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب وإضرام نيران بالتزامن مع احتفالات ليلة “هالوين”، وذلك في ظل موجة تظاهرات تقودها فئات شبابية في عدة دول أوروبية رفضا لارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن وتراجع جودة الخدمات العامة والتجنيد الإلزامي.
مواجهات وأضرار مادية في زيوريخ وبازل
في زيوريخ، اندلعت أعمال شغب في محيط شارع لانغشتراسه وساحة هلفيتيا إثر تجمع غير مرخص، حيث أقام مشاركون حواجز من حاويات القمامة والدراجات الكهربائية وأضرموا فيها النيران، إضافة إلى إحراق سيارة واستهداف عناصر الأمن بالحجارة والزجاجات والألعاب النارية. واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المهيج والرصاص المطاطي لتفريقهم، قبل أن يهدأ الوضع بعد منتصف الليل وتفتح السلطات تحقيقاً في الحادث.
وفي بازل، خرج نحو 150 شخصاً في مسيرة غير مرخصة وسط المدينة تخللتها حواجز مشتعلة وأضرار مادية، ما أدى إلى توقف مؤقت لحركة النقل العام وتأثر حركة المرور.
تظاهرات حاشدة في ألمانيا وفرنسا
وفي ألمانيا، شارك عشرات الآلاف في مظاهرات دعت إليها مبادرة “الجيل زد يتولى زمام الأمور” في أكثر من 30 مدينة، من بينها برلين وفرانكفورت وهامبورغ وكولونيا وميونيخ، للمطالبة بتخفيف أعباء المعيشة وتحسين المدارس ورفض التجنيد الإلزامي. وشهدت عدة مدن مساءً مواجهات استخدمت فيها الشرطة خراطيم المياه ورذاذ الفلفل لتفريق المحتجين، إلى جانب تسجيل أعمال تخريب ونهب في فرانكفورت وإحراق حواجز في هامبورغ.
كما تواصلت الاحتجاجات في فرنسا للأسبوع الثالث على التوالي، حيث قدرت وزارة الداخلية مشاركة نحو 320 ألف شخص في مظاهرات السبت عبر البلاد، بينهم قرابة 70 ألفاً في باريس، وسط انتشار 70 ألف عنصر من الشرطة والدرك. وبدأت التحركات الفرنسية بمطالب طلابية تتعلق بتدهور أوضاع المدارس ونقص المعلمين وصعوبات الالتحاق بالجامعات، قبل أن تتسع لتشمل الأوضاع المعيشية والخدمية.


