وصل المرشح الرئاسي البرازيلي والسيناتور فلافيو بولسونارو إلى ولاية فلوريدا الأمريكية يوم الأربعاء على متن طائرة خاصة، قادماً من البرازيل سراً عبر الأرجنتين والإكوادور، بعد خسارته جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية أمام لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ورغم صدور أمر قضائي بمنعه من المغادرة.
تفاصيل الخروج والمسار الدولي
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بوسع بولسونارو البقاء في الولايات المتحدة للمدة التي يريدها. وأوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال مؤتمر صحفي في أتلانتا بولاية جورجيا، أن واشنطن لم تشارك بشكل مباشر في ترتيبات خروجه، مشيراً إلى أن بولسونارو كان يحمل تأشيرة دخول قائمة اتخذ ترمب قراراً بالسماح له بموجبها بالدخول.
وغادر بولسونارو البرازيل يوم الثلاثاء برفقة عميل سابق في جهاز الموساد عبر مركبة، فيما انتقلت زوجته وابنتاه في مركبة أخرى يقودها نجل عضو سابق بمجلس بلدية فوز دو إيغواسو، والذي قاد المركبة الأولى بنفسه. واستقلت العائلة عقب عبور الحدود طائرة رجال أعمال من طراز Gulfstream G400 تشغلها شركة Baires Fly الأرجنتينية، وتوقفت للتزود بالوقود في غواياكيل بالإكوادور قبل هبوطها بمطار أوبا لوكا التنفيذي قرب ميامي.
وساهم جيسون ميلر، المستشار السياسي المقرب من ترمب، في ترتيب الطائرة، بينما أشرف سانتياغو كابوتو، مستشار الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، على المنطقة الحدودية لمنع توثيق العبور، في حين أكدت الشرطة الاتحادية غياب أي سجل رسمي لمغادرة السيناتور عبر المنافذ الحدودية.
تحقيقات وتداعيات سياسية
وكان قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس قد أمر بمصادرة جواز سفر بولسونارو ومنعه من المغادرة لإخضاعه لتحقيقات لم تُثبت قضائياً بشأن غسل أموال يرتبط بتمويل فيلم عن والده ومنصات مراهنات. ووصف مسؤولون برازيليون الواقعة بأنها عملية إنقاذ دولية تُدعى عملية ألبا.
وعلى خلفية الحادثة، استدعت وزارة الخارجية البرازيلية ممثل الأرجنتين للمطالبة بإيضاحات، كما طالب 25 نائباً ديمقراطياً أمريكياً إدارة ترمب بتبيان ما إذا كانت موارد دبلوماسية قد استُخدمت في العملية، وتدرس الشرطة الاتحادية التقدم بطلب للمحكمة العليا لتجميد أصول السيناتور وحساباته المصرفية.


