دخلت انتخابات الكونغرس الأمريكي مرحلتها الحاسمة وسط منافسة محتدمة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وتجاوز عدد المشاركين في التصويت المبكر 51 مليون أمريكي حضورياً أو عبر البريد، مقارنة بنحو 46 مليوناً في انتخابات عام 2022، وفق بيانات مختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا.
تدافع سياسي ووعود انتخابية
يسعى الجمهوريون للحفاظ على أغلبيتهم في مجلس الشيوخ البالغة 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين، الذين يطمحون بدورهم إلى انتزاع السيطرة على أحد المجلسين لعرقلة أجندة الرئيس دونالد ترمب التشريعية في العامين الأخيرين من ولايته. واستنفر ترمب قاعدته الشعبية متعهداً بمنح كل مواطن بالغ 5 آلاف دولار في حال احتفاظ حزبه بالسيطرة على الكونغرس، وهو وعد شكك خبراء في صلاحيته القانونية لتنفيذه، في وقت تواجه فيه حملته تحديات ترتبط بتراجع التأييد الشعبي والغضب من الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار البنزين.
مواجهات قانونية ومخاوف من رفض النتائج
تتزامن العملية الانتخابية مع تصاعد مخاوف الديمقراطيين من تشكيك ترمب في النتائج ورفض الاعتراف بالهزيمة، بعدما كرر اتهاماته بالتزوير قائلاً: «شهدنا انتخابات مزورة في عام 2020. لا يمكننا السماح بتكرار ذلك». وشهدت الولايات مواجهات قضائية متصاعدة؛ إذ رفضت محكمة استئناف في كاليفورنيا طلباً للإدارة يتعلق بآلاف بطاقات الاقتراع البريدية، فيما أمر قاضٍ اتحادي وزارة العدل بوقف الضغط على مسؤولي الانتخابات المحليين بخصوص سجلات الناخبين.
تحقيقات وتحذيرات في الولايات
حذر حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافن نيوسوم من احتمال محاولة عملاء اتحاديين مصادرة بطاقات الاقتراع وموادها قبل التصديق على النتائج، بينما فتحت الإدارة تحقيقاً جنائياً في سباق مجلس الشيوخ بولاية ألاسكا، على خلفية شبهات تتعلق بترشح أحد المنافسين الديمقراطيين.


