استؤنفت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا اليوم الاثنين مع عودة المدارس عقب عطلة استمرت أسبوعين، حيث شهدت عدة مؤسسات تعليمية محاولات إغلاق وسط مطالب بتطوير المنظومة التعليمية وزيادة فرص الالتحاق بالجامعات وتحسين الأوضاع المعيشية.
الموقف الحكومي ومقترحات الإصلاح
أكد وزير التعليم الفرنسي إدوار جفراي في تصريحات لإذاعة «فرانس إنتر» أن محاولات إغلاق المدارس لا تزال محدودة وتقتصر على عدد قليل من المؤسسات، مشيراً إلى أن التظاهر مسموح به لكن منع الوصول إلى المدارس يُعد أمراً غير قانوني.
وكانت الحكومة قد قدمت الأسبوع الماضي مقترحات لاحتواء الغضب الطلابي شملت تخصيص 4 مليارات يورو (نحو 4.47 مليار دولار) لتجديد المدارس، وتحديد الحد الأقصى لعدد الطلاب في الفصل بـ28 طالباً، إضافة إلى توفير 15 ألف مكان إضافي بالتعليم العالي وإقرار نظام جديد للقبول الجامعي بحلول عام 2028.
مطالب المحتجين واختبار الحكومة
اعتبر ممثلو الطلاب الإجراءات الحكومية غير كافية لتلبية تطلعاتهم، مؤكدين الاستمرار في التحركات للمطالبة بتوفير المزيد من المعلمين وإلغاء نظام القبول الجامعي الحالي الذي يعتبرونه غير عادل.
وتعد هذه التحركات امتداداً لموجة «احتجاجات جيل زد» التي بدأت من ضواحي باريس في سبتمبر الماضي وامتدت لدول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وألبانيا، مما يضع حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون أمام اختبار جديد للسيطرة على الغضب الشبابي والحفاظ على انتظام التعليم.


