أمر القضاء العراقي، اليوم الاثنين، باعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى دعير، على خلفية تصريحات لهدّد فيها بإعلان العصيان المدني في حال عدم استجابة الحكومة لمطلب إعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران.
وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد وجه بفتح تحقيق مع دعير بسبب تصريحاته التي منح فيها الحكومة مهلة تنتهي الخميس لإعادة فتح المنفذ، محذراً من تصعيد الاحتجاجات وقطع الطرق في المحافظة إذا لم تتم الاستجابة.
الإجراءات الحكومية والأطر الدستورية
وأكد رئيس الوزراء علي الزيدي ضرورة الالتزام بالقانون واعتماد السياقات الدستورية والإدارية في التعامل مع الملفات الخدمية والإدارية، مشدداً على ترك تقدير المسؤولية القانونية المترتبة على التصريحات للجهات المختصة.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم الحكومة حيدر العبادي أن قرار إغلاق منفذ الشيب حتى إشعار آخر جاء نتيجة عدم جاهزيته فنياً وتقنياً وتطويرياً، مشيراً إلى أن وقف العمل يهدف لرفع مستوى جاهزيته التقنية واللوجستية، لافتاً إلى أن هناك أكثر من منفذ حدودي آخر يشهد انسيابية في التبادل التجاري مع إيران.
احتجاجات ميدانية وتداعيات اقتصادية
على الصعيد الميداني، قطع عشرات المحتجين طريق بازركان الحيوي المؤدي إلى الشركات النفطية في ميسان، ورددوا شعارات تطالب بالعدول عن قرار الإغلاق، وسط انتشار أمني مكثف في موقع التظاهرة.
وفي السياق ذاته، شهدت أسواق المحافظة ارتفاعاً حاداً في أسعار الخضراوات والفواكه عقب القرار، مما دفع العديد من المواطنين إلى المطالبة عبر منصات التواصل الاجتماعي بإعادة فتح المنفذ واستئناف الحركة التجارية.


