تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو دعم ترشيح فيكتور أوربان، رئيس الوزراء المجري السابق، لشغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلفاً لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر 2026، في تحرك يستهدف استكشاف فرص التوافق مع القوى الكبرى داخل مجلس الأمن.
وتواصل مسؤولون أمريكيون مع السياسي المجري لاستطلاع موقفه وتشجيعه على خوض السباق، حيث أبدى أوربان تقبلاً للفكرة واهتماماً بها دون اتخاذ قرار نهائي، رافضاً خوض المنافسة ما لم يكن واثقاً من امتلاكه فرصة قوية للفوز.
التوافق الدولي وموقف مجلس الأمن
وتشير التقديرات الأمريكية إلى إمكانية تأييد موسكو وبكين لهذا الترشيح استناداً إلى مناقشات سابقة، رغم عدم صدور موقف رسمي منهما. كما تُرجح التوقعات تجنب بريطانيا وفرنسا استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مرشح يحظى بدعم أغلبية أعضاء المجلس والقوى الدائمة الثلاث الأخرى.
وتشير تقديرات مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إلى قدرة أوربان على حشد دعم يتراوح بين 8 إلى 10 أعضاء من أصل 15 عضواً في مجلس الأمن، مع الإشارة إلى أن تعيين الأمين العام يتطلب توصية من المجلس يعقبها قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
الدعم الأمريكي وتوجهات المرشح
ويُتوقع أن يحظى أوربان بدعم ترامب ونائبه جيه دي فانس في حال دخوله السباق، مع احتمال تأجيل الإعلان الرسمي إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي. وكان ترامب قد أعلن دعمه له خلال الانتخابات المجرية في أبريل 2026، وشارك فانس في الحملة المؤيدة له.
ووفق مسؤول وزارة الخارجية الأمريكية، يمثل أوربان نمطاً مختلفاً عن الأسماء ذات الخلفيات الدبلوماسية، ويُعد المرشح المثالي للمحافظين المؤيدين لحركة “ماغا”، استناداً إلى مواقفه المعارضة للهجرة واسعة النطاق، وخلافاته مع الاتحاد الأوروبي، وانتقاداته للمنظمات غير الحكومية الليبرالية، ومراكز النفوذ التقليدية في القضاء والإعلام، إلى جانب توثيق علاقاته مع الصين.


