تتحول منطقة الأقروض جنوب محافظة تعز إلى إحدى أكثر نقاط المواجهة حساسية، حيث تدور معركة الأقروض حول الممرات والمرتفعات الجبلية التي تتحكم بحركة القوات وخطوط الإمداد بين جنوب المحافظة وشرقها.
شبكة طرق وخطوط إمداد حيوية
ترتبط الأقروض بمسارات تمتد باتجاه المسراخ والدمنة وخدير، لتتحول في أوقات الحرب إلى شرايين لنقل المقاتلين والذخائر والمؤن. وتسعى القوات الحكومية والمقاومة إلى الضغط على مواقع الحوثيين القريبة من الطرق للحد من تحركاتهم ومنع وصول التعزيزات، بينما يعتمد الحوثيون على التحصينات والنقاط المرتفعة للإبقاء على خطوط التموين تحت سيطرتهم أو ضمن نطاق الحماية النارية.
حرب المرتفعات والاستنزاف
تمنح الطبيعة الجبلية للمنطقة السيطرة على المرتفعات أهمية استراتيجية تفوق المساحات المفتوحة، إذ تتيح النقاط العالية مراقبة التحركات وتوجيه النيران، مما يجعل التباب هدفاً لاشتباكات متكررة. ولا تهدف العمليات في الجبهة إلى إعلان السيطرة السريعة، بل تركز على الاستنزاف وقطع الطرق، مما يجبر الطرف الآخر على استخدام مسارات بديلة أطول وأكثر خطورة ويرفع كلفة الإمداد.


