وسعت واشنطن إجراءات حماية بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط، وشملت الخطوة تقليص طواقم السفارات في الإمارات وقطر والأردن ولبنان، وذلك بالتزامن مع تواصل المساعي لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى المفاوضات الرسمية.
وأكد مسؤول في الخارجية الأمريكية أن البعثات الأربع ستشهد تغييرات مؤقتة في أعداد موظفيها ونقل بعض الدبلوماسيين وعائلاتهم ضمن نظام «العمليات المقيدة»، مشيراً إلى أن السفارات ستواصل عملها دون تغيير رسمي في وضعها الإداري، ودون الإعلان عن أعداد المغادرين أو الجدول التفصيلي للتحركات.
دوافع أمنية واختلاف عن الحالة السعودية
وتأتي هذه الإجراءات عقب أمر سابق بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وأسرهم من السعودية إثر الاعتداءات الحوثية على المطارات والمنشآت المدنية. وتختلف تدابير السفارات الأربع عن الوضع في السعودية كونها لا تتضمن إغلاقاً أو إزاماً للموظفين بالمغادرة.
وربط مسؤولون أمريكيون تقليص الأعداد بتهديدات إيرانية وحوثية وتقديرات استخباراتية باستهداف محتمل، مؤكدين أن القرار احترازي ولا يعني وقوع هجوم جديد أو التمهيد لضربات عسكرية ضد إيران.
جهود الوساطة وأمن الممرات البحرية
وتتزامن هذه الاحتياطات المشددة مع جهود وساطة تضطلع بها باكستان وقطر لاحتواء التصعيد، حيث يرى مسؤولون أن تقليص الطواقم لا يعني تعطل مسار الحوار أو اتخاذ قرار باستئناف الضربات العسكرية.
كما تظل حماية الممرات البحرية والمنشآت المدنية أولوية إقليمية مشتركة، مع مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إلى تعقيد حركة التجارة في الخليج ومضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب، ورفع تكاليف التأمين والنقل.


