أكدت المملكة العربية السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن إصلاح مجلس الأمن الدولي يمثل ركيزة أساسية وعاجلة لإصلاح منظومة الأمم المتحدة ككل، مشددة على التزامها الراسخ بالعمل الجماعي متعدد الأطراف لصون السلم والأمن الدوليين ومواجهة الأزمات العالمية المتسارعة.
وأوضحت المملكة، في كلمتها المكتوبة تحت البند (125) المتعلق بالتمثيل العادل في مجلس الأمن وزيادة عدد أعضائه، أن الهيكل الحالي للمجلس يفتقر إلى الشمولية والطابع الديمقراطي مقارنة بالجمعية العامة التي تضم كافة الدول الأعضاء. وأضافت أن الواقع الدولي المعاصر يتطلب توزيعاً جغرافياً عادلاً يضمن تمثيل الأصوات المغيبة ويسد الفجوات الهيكلية التي تضعف مصداقية القرارات الدولية.
دعوة حازمة لتقييد حق النقض
ودعت المملكة بشكل صريح إلى تقييد استخدام حق النقض (الفيتو)، محذرة من أن إساءة استخدامه تؤدي غالباً إلى شلل الإرادة الدولية في الأوقات الحرجة. وطالبت بحظر استخدام هذا الحق تماماً في حالات الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، منعاً لتوفير أي غطاء سياسي لمرتكبي التطهير العرقي والمذابح.
كما أكدت السعودية أهمية تحسين أساليب العمل الداخلية لمجلس الأمن وتعزيز التكامل المؤسسي مع الجمعية العامة دون تغييب لدور الدول الأعضاء، مُبدية استعدادها الكامل للمشاركة الفعالة في المفاوضات الحكومية الدولية بروح إيجابية لبناء توافق سياسي عريض يفضي إلى إصلاح شامل يحقق العدالة.


