تواجه وكالة رويترز انتقادات حادة تتركز على معايير الدقة والحياد في تغطياتها الصحفية، وذلك عقب تناولها موضوع انتقال مراسلها الرئيسي في السعودية، تيمور أزهري، للعمل في دبي، وتوظيف مغادرته للانتقاص من مكانة المملكة الأهمية والأمنية عبر التركيز على تفاصيل هامشية.
مواجهات رسمية مع مسئولين
شهدت التغطية الإخبارية للوكالة مواجهات عدة مع مسئولين بارزين؛ حيث رفض وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان الإجابة عن أسئلة مراسلها خلال مؤتمر «أوبك+» في فيينا يوم 5 أكتوبر 2022. واتهم الوزير الوكالة بالاعتماد على مصدر وهمي، ونفى صحة تقريرها بشأن وجود تفاهم سعودي روسي حول سعر 100 دولار لبرميل النفط، موضحاً أنه خصص سابقاً نحو 25 دقيقة لشرح موقف المملكة لإحدى صحفيات الوكالة في دبي.
وفي واقعة أخرى، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراسل الوكالة جيف ماسون ووصفه بأنه «صحفي من الدرجة الثالثة»، وذلك إثر توجيهه سؤالاً يتعلق بشفافية مشروع قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض.
وقائع وتراجعات مهنية
تضمن سجل الوكالة عدداً من الوقائع التي شهدت سحب أخبار وتعديل مواد مصورة، ومنها:
- تعديل صور حرب لبنان (2006): اعترفت الوكالة بتعديل مصورها صورتين لتكثيف الدخان فوق بيروت وزيادة الشعلات الحرارية الصادرة عن طائرة، وقدمت اعتذاراً مع سحب أرشيف المصور البالغ 920 صورة احترازياً.
- تسمية رياضيات إيرانيات (2012): نشرت عنواناً خاطئاً وصف رياضيات إيرانيات بأنهن «قاتلات»، قبل أن تصححه إلى وصفهن بممارسات للرياضة. وتسبب ذلك في تعليق اعتماد الوكالة في طهران ومطالبة موظفيها الـ11 بإعادة بطاقاتهم الصحفية.
- تقرير الصواريخ في بولندا (نوفمبر 2022): أعادت نشر تقرير نقلاً عن «أسوشيتد برس» ينسب لمسؤول استخباراتي أمريكي قولاً بعُبور صواريخ روسية إلى بولندا ومقتل شخصين، ثم سحبت الخبر بعد تصحيح الوكالة الأصلية لتقريرها.
- فيديو ميناء جبل علي: عرض مقطع فيديو يعود لسنوات لحريق في ميناء جبل علي بدبي، واعتباره آثار هجوم نفذه الحوثيون على منشآت نفطية سعودية في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر.
- أنباء الموافقة الدوائية (سبتمبر 2024): سحبت أخباراً خاطئة أعلنت فيها عن موافقة أمريكية على نسخة حقنية من علاج شركة «روش» للتصلب المتعدد، وأعلنت صراحة عدم صحة تلك الأخبار.


