أعلنت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي والمسؤولة النافذة في البلاد، أن بيونغ يانغ تستعد لتجهيز مكبرات الصوت الموجهة ضد كوريا الجنوبية على امتداد الحدود خلال الأيام القادمة لتشغيلها بحلول نهاية أكتوبر، محذرة سول من مواجهة وضع مروع إذا واصلت ما اعتبرته تدخلاً في شؤونها الداخلية.
وجاءت تصريحات كيم عقب تفقدها مواقع تحصينات رفقة كبار المسؤولين العسكريين، حيث اتهمت القوات الكورية الجنوبية بإطلاق تحذيرات صوتية وطلقات تحذيرية قرب الحدود، متوعدة بـ “القضاء عليها بلا رحمة” في حال تسببت تلك الطلقات بأضرار لأراضي الشمال أو قواته. كما أشارت إلى اتخاذ وحدات تكتيكية لمواقع جديدة لرفع التأهب لإجراءات مضادة لم تكشف طبيعتها.
رد سول والموقف العسكري
في المقابل، أكدت سول أن إطلاق الطلقات التحذيرية تم ضمن إجراءات دفاعية مشروعة، ودعت المؤسسة العسكرية ووزارة التوحيد الكورية الجنوبية بيونغ يانغ إلى العودة لطاولة الحوار لتسوية الخلافات. وأوضحت وزارة الدفاع الجنوبية أنها ستتخذ إجراءات متناسبة إذا نفذت بيونغ يانغ تهديداتها، مشيرة إلى عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، بينما رأى الجيش الكوري الجنوبي أن التصريحات الشمالية تعكس بدء تأثير إجراءات تعزيز الرقابة المتخذة بالتعاون مع قيادة الأمم المتحدة.
سياق التوتر الحدودي
ويرى الأستاذ في جامعة كيونغنام بسول، ليم أول تشول، أن تحذيرات كيم تضع إدارة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، الذي تولى منصبه في يونيو 2025، أمام معضلة هائلة بين مواصلة سياسته القائمة على الانفتاح الدبلوماسي وبين احتواء التصعيد، خاصة بعد أن أوقفت إدارته البث الدعائي وفككت مكبرات الصوت الثابتة العام الماضي لبناء الثقة، مما دفع الشمال لتليين موقفه حينها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تكثيف بيونغ يانغ أعمال التحصين وزرع الألغام منذ عام 2024 لترسيخ حدود دائمة في المنطقة منزوعة السلاح التي أُنشئت بعيد الحرب الكورية (1950-1953) بموجب اتفاق هدنة، وسط اتهامات من سول للشمال بالتسبب في انفجار ألغام أدى لإصابة جنديين الشهر الماضي، وهو ما نفته بيونغ يانغ واعتبرته ادعاءً مختلقاً.


