أكد خبير قانون العمل والموارد البشرية، المستشار الدكتور خالد خياط، أن استخدام الموظفين تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أداء مهامهم لا يُعد مخالفة نظامية بحد ذاته، مشيراً إلى أن الأمر قد يستوجب المساءلة التأديبية أو يصل إلى فسخ عقد العمل في حالات إفشاء أسرار المنشأة أو مخالفة تعليمات صاحب العمل.
وأوضح خياط أن مشروعية الاستخدام تتحدد وفق نظام العمل السعودي وعقد العمل والسياسات المعتمدة في المنشأة، لافتاً إلى أن المادة (65) من النظام تلزم العامل بأداء مهامه وفق أصول المهنة واتباع تعليمات صاحب العمل ما لم تتعارض مع العقد أو النظام أو الآداب العامة.
مسؤولية التحقق والالتزام بتعليمات العمل
وبيّن المستشار أن موافقة صاحب العمل الصريحة أو الضمنية على استخدام هذه التطبيقات لا تعفي العامل من مراجعة المخرجات والتحقق من دقتها قبل اعتمادها، مؤكداً أن سكوت صاحب العمل لا يكفي لإثبات الموافقة الضمنية، وأن غياب سياسة مكتوبة لا يعني إباحة الاستخدام دون ضوابط.
وشدد على أن مخالفة التعليمات الصريحة التي تحظر استخدام هذه البرامج تُعد إخلالاً جوهرياً بالالتزامات الوظيفية يستوجب الجزاء التأديبي أو الفصل، موضحاً أن الرغبة في تسريع الإنجاز أو تحسين الجودة لا تبرر تجاوز التعليمات الصادرة.
حظر إفشاء الأسرار وأهمية الحوكمة
وحذر خياط من إدخال أسرار المنشآت وبينات العملاء في تطبيقات غير معتمدة لما يترتب عليه من مخاطر تسريب المعلومات، مشيراً إلى أن المادة (80) من نظام العمل السعودي تجيز فسخ العقد في حال إفشاء الأسرار الصناعية أو التجارية الخاصة بصاحب العمل عند استيفاء الشروط النظامية.
ودعا المنشآت إلى وضع سياسات حوكمة مكتوبة تحدد التطبيقات المسموحة والمحظورة وضوابط حماية البيانات، مع توفير التدريب اللازم للعاملين، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي أداة لتحسين الأداء وليس بديلاً عن المسؤولية المهنية.


