تتجه التطورات الأخيرة بين السعودية وإيران إلى مرحلة حاسمة مع تأكيد المملكة قدرتها الكاملة على حماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وتحصين منشآتها النفطية والاقتصادية، وتأمين حركة أساطيل ناقلاتها في البحر الأحمر ضد الهجمات والتصرفات الإيرانية عبر وكلائها.
وكانت المملكة قد التزمت ببنود اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إيران المبرم بوساطة صينية، وسعت لتجنب اتساع رقعة الخلافات واشتعال نيران الانتقام والاضطراب في المنطقة. إلا أن استمرار الدعم الإيراني المكشوف لجماعة الحوثي واستهداف المنشآت المدنية والمطارات يسهم في تصعيد التوتر الإقليمي.
الجاهزية للتعامل مع التهديدات الإقليمية
وتؤكد الحقائق قدرة المملكة على المواجهة في مختلف الجبهات التي ينشط فيها وكلاء إيران في اليمن والعراق ولبنان، مدعومة بتسليح قوي، وتحالفات وثيقة، ورأي عام دولي يندد بالهجمات ومحاولات التخريب التي تستهدف أراضيها ومرافقها الحيوية.
وتأتي هذه التطورات بعد منح إيران فرصاً متكررة للكف عن استهداف المقدرات السعودية، في وقت فرض فيه الحرس الثوري الإيراني خيارات التصعيد والتسبب في إزهاق أرواح المدنيين الأبرياء والإضرار بالبنية التحتية، ما يرتب عليها تحمل تبعات قراراتها وسياساتها في المنطقة.


