تكثف قوات الجيش السوداني عملياتها العسكرية للضغط على طرق الإمداد الممتدة غرباً بين إقليمی كردفان ودارفور، مستهدفة تحركات قوات الدعم السريع غرب الأبيض والمحاور المؤدية إلى غرب المنطقة، بالتزامن مع تصاعد الانشقاقات والتصدعات في صفوف القيادات الميدانية للدعم السريع وشبكة تحالفاتها المحلية.
توسع العمليات العسكرية ومحاور المواجهة
تشهد منطقتا النهود والخوي أهمية رئيسية باعتبارهما عقدتين حاكمتين على الطريق الممتد بين كردفان ودارفور. وفي غرب دارفور، امتد التقدم إلى منطقة بئر كليكل شرقي جبل مون عقب تحركات سابقة في بئر سليبة، مما أدى إلى توسيع نطاق العمليات بالقرب من الحدود التشادية والمحاور المؤدية نحو الجنينة. كما تتواصل المواجهات في الجنوب حول الدلنج، وسط استمرار الضغط العسكري على مواقع الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال.
وسجلت البيانات الصادرة عن مشروع ACLED تنفيذ أكثر من 50 ضربة بالمسيّرات في شمال كردفان خلال شهر واحد، أسفرت عن أكثر من 110 وفيات مبلغ عنها، مما يبرز تصاعد الاعتماد على القوة الجوية والطائرات المسيرة في النزاع بالإقليم.
انشقاقات قيادية وأزمة في الموارد
تزامن التصعيد الميداني مع رصد انشقاقات بارزة داخل الدعم السريع، شملت انضمام مسؤول استخباراتها في شمال كردفان أبوبكر حمودة دحلوب برفقة نحو 200 مقاتل إلى صفوف الجيش، يليه انشقاق القائد الطيب الوحيد مع 50 مقاتلاً وخمس عربات مسلحة. وتكتسب هذه الانشقاقات أهميتها من معرفة تلك القيادات التفصيلية بمواقع الانتشار وخطوط الإمداد.
وأشار تحليل ACLED إلى أن فقدان الدعم السريع لمناطق وموارد سابقة زاد من اعتمادها على دارفور وكردفان، في ظل اضطراب شبكات الإمداد وارتفاع تكاليف الوقود والنقل. وأدى ذلك إلى بروز خلافات وتنافس بين المجموعات المتحالفة معها في غرب كردفان وجنوب دارفور بشأن الموارد والتجنيد والنفوذ المحلي، إلى جانب توترات داخل التحالف الأوسع مع الحركة الشعبية–شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو.


