تناول كتاب للصحفية والكاتبة الأمريكية كارين إيليوت هاوس، الصادر عام 2025 بعنوان «الرجل الذي سيصبح ملكاً: محمد بن سلمان وتحول السعودية»، أبعاد التحول الرياضي السعودي وتأثيره الاجتماعي والاقتصادي، مسلطاً الضوء في فصله الثامن «رياضة الملوك» على ربط القطاع الرياضي بمستهدفات رؤية 2030 وتنويع مصادر الدخل.
الرياضة كأداة اقتصادية وقوة ناعمة
تطرق الكتاب إلى استضافة العاصمة الرياض لفعاليات كبرى مثل نزال الملاكمة بين تايسون فيوري وفرانسيس نغانو، واستقطاب أسماء عالمية بارزة في كرة القدم مثل كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما ونيمار. وأوضح أن الاستثمار في هؤلاء النجوم يتجاوز المردود الميداني ليساهم في بناء صناعة رياضية غير نفطية، وتعزيز السياحة، ووضع الدوري والمدن السعودية أمام جمهور عالمي واسع.
التوسع في البنية التحتية والرياضة النسائية
أشار الكتاب إلى الدخول السعودي في بنية الصناعة الرياضية الدولية من خلال الاستثمار في الأندية والبطولات والأكاديميات، واستحواذ صندوق الاستثمارات العامة على نادي نيوكاسل يونايتد، وتأسيس سلسلة «ليف جولف» التي دخلت في منافسة مباشرة مع المؤسسات الأمريكية، إلى جانب تنظيم سباقات الفورمولا 1 والتنس والفنون القتالية وسباقات الخيل.
وعلى المستويات الداخلية، تناول الفصل التطورات المتصلة بممارسة المرأة للرياضة، مبرزاً الجهود التي قادتها الأميرة ريمة بنت بندر لإزالة العوائق الإدارية، ما أدى إلى إدخال التربية البدنية في مدارس البنات، وتأسيس فرق ودوريات واتحادات نسائية رسمية.
البراغماتية الاقتصادية وتقييم المشاريع
استعرض الكتاب موقف الأمير محمد بن سلمان من الانتقادات الدولية ومصطلح «الغسل الرياضي»، حيث أشار رده إلى براغماتية السياسة الاقتصادية السعودية بالتأكيد على استمرار الاستثمار الرياضي طالما يسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص العمل، وزيادة الإيرادات الوطنية.


