لقي 12 شخصاً حتفهم وأصيب 309 آخرون جراء هجوم صاروخي نفذته مليشيا الحوثي واستهدف صالة المسافرين في مطار الرياض (مطار الملك خالد الدولي)، مما دفع السلطات إلى تعليق العمليات التشغيلية مؤقتاً لضمان سلامة الطيران.
وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني بأن الضحايا يتوزعون بين 4 سعوديين، ومواطنين اثنين من بنجلاديش، ومواطن واحد من كل من الولايات المتحدة، ومصر، والأردن، وسوريا، وفلسطين، والسودان، مشيرة إلى وجود عدد من المصابين في حالات حرجة.
مواقف ودولية وتحذيرات من التصعيد
شهد الاعتداء موجة إدانات دولية متسارعة، حيث وصفت الرئاسة الأمريكية الهجوم بالفظيع وغير المقبول، ولوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية مشاركة القوات الأمريكية في ضربات جوية رادعة ضد الحوثيين باليمن مؤكداً أن القرار سيتخذ بسرعة كبيرة، فيما شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على وقوف واشنطن الثابت مع المملكة عقب مقتل مواطن أمريكي في الاعتداء.
كما أدانت فرنسا وألمانيا والنمسا الهجوم، وأكدت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية تضامنها الكامل للوقوف بجانب المملكة في الدفاع عن أراضيها ومنشآتها. من جانبها، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الهجوم الأكثر دموية تصعيداً خطيراً يهدد مراكز حيوية للنقل والطاقة عالمياً.
وعبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته العميقة وإدانته الشديدة لاستهداف البنية التحتية المدنية باعتباره انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، وذلك بالتزامن مع تحذيرات المبعوث الأممي هانس غروندبرغ ورئيسة المفوضية الأوروبية من تداعيات الاستهداف على استقرار الطاقة العالمي.
تضامن عربي وإسلامي وإجراءات ميدانية
على الصعيد الإقليمي، أكدت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ودول الإمارات والكويت والبحرين وعُمان وقطر أن أمن المملكة خط أحمر وجزء لا يتجزأ من الأمن القومي الخليجي، مع مطالبة مجلس الأمن الدولي بالتحرك الفوري لحفظ الملاحة الجوية. كما تلقت الرياض برقيات إدانة وتضامن من مصر، والأردن، والعراق، وفلسطين، والسودان.
وأعلن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف الالتزام الكامل باتفاقية مكة للدفاع المشترك لحماية أراضي المملكة، في حين وصفت رابطة العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي الاعتداء بجريمة حرب مكتملة الأركان تتنافى مع القيم الدينية والإنسانية.
وتزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع إعلان قيادة قوات التحالف لدعم الشرعية عن تنفيذ عمليات عسكرية واسعة لتدمير قدرات الجماعة في اليمن، في حين أقدمت شركات طيران عالمية مثل طيران الإمارات والاتحاد ولوفتهانزا على تعديل مسارات رحلاتها تجنباً للمخاطر الأمنية في الأجواء المحيطة.


