وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على مشروع صفقة محتملة لبيع طائرات F-35 الشبحية إلى المملكة العربية السعودية، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 24.3 مليار دولار، وذلك وفاءً بالتزام تعهد به الرئيس دونالد ترامب العام الماضي.
وتشمل الصفقة، التي وافقت الرياض على تفاصيلها الأولية، شراء ما يصل إلى 48 مقاتلة من طراز “F-35A” (النسخة التقليدية)، بالإضافة إلى 49 محركاً من طراز “F135″، إلى جانب معدات الدعم والتدريب وعناصر أخرى. وتُصنع هذه المقاتلات بواسطة شركة “لوكهيد مارتن”، بينما تنتج شركة “برات آند ويتني” الفرعية التابعة لـ “RTX” محركاتها.
تفاصيل ومراجعة الصفقة
أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذا الإشعار يمهد لبدء فترة مراجعة في الكونجرس تستمر لمدة 30 يوماً، مشيرة إلى أن شروط الصفقة وأسعارها وكمياتها ليست نهائية وقد تتغير أثناء المفاوضات الجارية.
ورغم أن معظم صفقات الأسلحة تمر دون جدل كبير في الكونجرس، إلا أن هذا الاتفاق يواجه تدقيقاً متزايداً؛ حيث أعرب بعض المشرعين عن مخاوفهم إثر تحذيرات استخباراتية أمريكية من احتمال وصول الصين إلى التكنولوجيا الحساسة للطائرة الشبحية في حال إتمام البيع للرياض. ومع ذلك، لا يزال غير واضح ما إذا كانت هناك معارضة كافية لعرقلة الصفقة.
الأبعاد الاستراتيجية والإقليمية
أكدت شركة “لوكهيد مارتن” أن الاتفاق يجسد الالتزام المشترك بالحفاظ على الأمن والاستقرار والتعاون طويل الأمد بين الحكومتين، لافتة إلى أن قدرات الطائرة تدعم بشكل مباشر “رؤية 2030” السعودية.
من جانبها، ذكرت الخارجية الأمريكية أن البيع المقترح يدعم السياسة الخارجية وأهداف الأمن القومي للولايات المتحدة عبر تعزيز أمن حليف رئيسي غير عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يمثل قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في الخليج.
وتأتي هذه الخطوة في ظل توترات إقليمية وصراع مفتوح بين السعودية وإيران أثر على صادرات النفط بالمنطقة، بما في ذلك هجمات سابقة لوكلاء طهران استهدفت خط أنابيب نفط سعودي حيوي وتسببت في إيقافه مؤقتاً.
وبموجب هذه الموافقة، ستنضم السعودية إلى نادي مشغلي هذه المقاتلة الذي يضم حالياً 20 مشغلاً دولياً، لتكون الطائرة المقاتلة الغربية الوحيدة من الجيل الخامس الشبح المنتجة حالياً. وكان الرئيس ترامب قد طرح عروضاً مماثلة لشركاء آخرين مثل الهند وتركيا، قبل أن تُستبعد الأخيرة من البرنامج إثر حصولها على منظومة الدفاع الجوي الروسية “S-400”.


