قضت محكمة كوسوفو المتخصصة في لاهاي، اليوم الأربعاء، بسجن رئيس كوسوفو السابق هاشم تقي لمدة 25 عاماً، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا بين عامي 1998 و1999.
وأدانت المحكمة تقي، البالغ من العمر 58 عاماً، بصفته قائداً بارزاً في جيش تحرير كوسوفو، بالمسؤولية الجنائية عن قتل 96 شخصاً، واحتجاز 385 آخرين تعسفياً، وتعذيب 303 أشخاص، إضافة إلى معاملة 49 شخصاً بصورة قاسية، حيث شملت الإدانات تهم القتل والتعذيب والمعاملة القاسية والاحتجاز التعسفي.
وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن الجرائم استهدفت أشخاصاً اعتبروا معارضين للأهداف السياسية والعسكرية لجيش تحرير كوسوفو، ومن بينهم ألبان مرتبطون بقوى سياسية وعسكرية أخرى، وأشخاص اتهموا بالارتباط بالسلطات الصربية، إلى جانب أفراد من أقليات عرقية.
تبرئة من جرائم ضد الإنسانية
في المقابل، برأت المحكمة تقي وثلاثة قادة سابقين آخرين من تهم الجرائم ضد الإنسانية، بعدما خلصت إلى عدم كفاية الأدلة لإثبات وجود هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين، كما برأتهم من عدة وقائع لجرائم حرب محددة. وكان تقي قد استقال من رئاسة كوسوفو عام 2020 لمواجهة هذه الاتهامات، وظل ينفيها باستمرار.
أحكام بالسجن وردود فعل غاضبة
وشملت المحاكمة ثلاثة متهمين آخرين من قادة جيش تحرير كوسوفو السابقين، وهم: قدري فيسيلي، وريكسيب سليمي، وجاكوب كراسنيقي، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تراوحت بين 13 و25 عاماً.
وأثار الحكم ردود فعل غاضبة في كوسوفو، حيث احتشد أنصار تقي في العاصمة بريشتينا لمتابعة النطق بالحكم والتعبير عن رفضهم له، في وقت لا يزال فيه إرث حرب كوسوفو واستقلالها عام 2008 مصدراً للتوتر بين بريشتينا وبلغراد.


