شنت القوات اليمنية ضربات عسكرية واسعة ومكثفة استهدفت مواقع وتحركات ميليشيا الحوثي في جبهات الساحل الغربي، مما أسفر عن تدمير ترسانة أسلحة ثقيلة وعربات عسكرية، وشل حركة الميليشيا في عدة محاور قتالية.
وأعلن المتحدث باسم القوات المسلحة، ماجد النزيلي، القضاء على تجمعات كبرى للعناصر الانقلابية بالقرب من ميناء المخا الاستراتيجي، وتدمير ترسانة من العربات العسكرية والأسلحة الثقيلة. وامتدت العمليات لتستهدف حشوداً أخرى للميليشيا على الخط الحيوي الرابط بين المخا وذوباب على بعد 11 كيلومتراً من المدينة، مما أدى إلى شل حركتهم بالكامل وتكبيدهم خسائر بشرية ومادية فادحة.
وفي تطور ميداني متزامن، نجح الطيران اليمني في رصد وتدمير عشرات القاطرات المحملة بالأسلحة والذخائر والصواريخ والعتاد العسكري في شارع الستين شمال مدينة تعز، والتي كانت متجهة من المخا صوب العاصمة صنعاء لدعم جبهات الميليشيا. وجاء هذا الاستهداف بعد سلسلة غارات جوية طالت عربات ودوريات عسكرية تابعة للحوثيين في محور البرح غربي تعز.
سياق التصعيد الميداني في الساحل الغربي
تأتي هذه المواجهات المحتدمة إثر تقدم الحوثيين نحو مدينة المخا ومناطق واسعة على السواحل الغربية لليمن المطلة على البحر الأحمر، وسيطرتهم على جزر استراتيجية في منطقة باب المندب التي تشكل ممرًا حيويًا للملاحة البحرية الدولية. ودفع هذا التقدم القوات اليمنية إلى إعادة تموضعها وتعزيز انتشارها الميداني السريع، والدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة من المخا باتجاه منطقة ذوباب التابعة لمحافظة تعز لصد الهجوم وتأمين الممرات المائية.
تداعيات إنسانية وموجة نزوح واسعة
وعلى الصعيد الإنساني، تسببت المعارك الضارية والهجوم الواسع الذي يشنه الحوثيون منذ الأسبوع الماضي في موجة نزوح جماعي كبرى؛ حيث أكدت المنظمة الدولية للهجرة نزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص فروا من مناطق القتال وتوجه معظمهم نحو العاصمة المؤقتة عدن جنوبي البلاد. وأسفرت المواجهات الدامية المستمرة منذ أسبوع عن مقتل أكثر من 500 شخص، وسط استمرار التوتر العسكري الشديد في كافة محاور الساحل الغربي.


