يعمل تنظيم القاعدة في أفغانستان على إعادة بناء معسكرات تدريبه وقدراته العملياتية واللوجستية بشكل متسارع، مستغلاً الفراغ الأمني والفجوة الاستخباراتية التي خلفها انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي عام 2021، وعودة حركة طالبان إلى السلطة في كابل.
وتشير المعطيات بمناسبة مرور 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر، إلى أن تراجع قدرة الغرب على مراقبة هذه التحركات بدقة دفع التنظيم إلى تغيير استراتيجيته؛ حيث لم يعد يركز حالياً على إرسال مقاتلين أجانب عبر الحدود بسبب القيود الصارمة.
استراتيجية التجنيد الرقمي والخلايا النائمة
تحول التنظيم نحو استراتيجية حديثة تعتمد على التجنيد الرقمي الواسع عبر الإنترنت، وبناء شبكات وخلايا نائمة قادرة على تنفيذ هجمات مباغتة.
ويحذر خبراء أمن ومسؤولون دوليون من أن التراخي العالمي وغياب الضغط العسكري المباشر قد يمنح التنظيم فرصة لاستعادة كامل قوته الهجومية، وتطوير قدراته لاستهداف مصالح الدول الغربية وتهديد الأمن الدولي في المستقبل القريب.
تحديات أمنية وملاذات غير معلنة
يفرض الوضع الراهن تحدياً معقداً على المجتمع الدولي، في وقت تحاول فيه حركة طالبان موازنة علاقاتها الخارجية مع توفير ملاذ آمن غير معلن لقادة التنظيم.
وينذر إهمال هذا الملف بإعادة أفغانستان إلى نقطة الصفر كمنطلق رئيسي للعمليات الإرهابية العالمية، مما يفرض على القوى الكبرى إعادة تقييم استراتيجياتها الأمنية والاستخباراتية لحماية الاستقرار العالمي.


