أعلن الجيش السوداني، اليوم السبت، عن تحقيق تقدم ميداني جديد في منطقة الكرمك بولاية النيل الأزرق، بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية مع قوات الدعم السريع في منطقتي الكرمك وقيسان.
التطورات الميدانية في الخرطوم وأم درمان
تأتي هذه التطورات الميدانية عقب إعلان الجيش، يوم الخميس، عن تصديه لطائرات مسيرة أطلقتها قوات الدعم السريع باتجاه العاصمة الخرطوم. وأفاد مصدر عسكري بأن الدفاعات الجوية تعاملت مع الطائرات المسيرة التي حاولت استهداف مناطق شمال أم درمان، وتمكنت من إسقاطها ومنعها من الوصول إلى أهدافها.
وفي السياق ذاته، أسفر سقوط إحدى الطائرات المسيرة على منزل في منطقة أم درمان عن إصابة ثمانية أشخاص بجروح، وفقاً لما أكده مصدر طبي في مستشفى النو.
وكان الجيش قد فرض سيطرته الكاملة على العاصمة الخرطوم في مارس 2025 بعد عملية عسكرية واسعة أدت إلى إخراج قوات الدعم السريع منها. ورغم استمرار الهجمات المتقطعة بالمسيرات، تشهد العاصمة عودة تدريجية للحياة الطبيعية، حيث عاد نحو 2.3 مليون نازح، وبدأت أعمال إعادة الإعمار واستئناف الأنشطة التجارية في الأسواق.
تحذيرات صحية وأزمة إنسانية في دارفور
وفي شمال دارفور، أطلقت غرفة طوارئ “فروك” بمحلية كتم نداء استغاثة عاجل إثر رصد حالات يُشتبه في إصابتها بداء الليشمانيات الحشوي، المعروف باسم “الكلازار”، وسط مخاوف متزايدة من تفشي المرض خاصة بين الأطفال.
وأوضحت الغرفة أن المنطقة تعاني من تكاثر كثيف لذبابة الرمل الناقلة للمرض، بالتزامن مع تدهور الأوضاع البيئية، ونقص المياه النظيفة، وغياب خدمات الرش، إلى جانب انهيار الخدمات الصحية نتيجة الحرب المستمرة. وطالبت الجهات الصحية والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لتعزيز الترصد الوبائي، وتوفير الفحوصات والأدوية اللازمة، وتنفيذ حملات لمكافحة نواقل المرض، محذرة من أن الأطفال النازحين وسكان المناطق النائية هم الأكثر عرضة للخطورة.
وتتزامن هذه التحذيرات مع تفاقم الأزمة الإنسانية في إقليم دارفور، حيث تشير التقديرات المحلية إلى معاناة نحو 6200 طفل من سوء التغذية، من بينهم 1500 حالة تعاني من سوء التغذية الحاد والوخيم، في ظل استمرار موجات النزوح ونقص الغذاء والمياه والخدمات الطبية.


