تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمنح كل مواطن أمريكي بالغ مبلغ 5 آلاف دولار في حال حافظ الحزب الجمهوري على أغلبيته وسيطرته على الكونغرس. وجاء هذا الوعد الانتخابي، الذي قد تصل تكلفته الإجمالية إلى تريليون دولار ويفتقر لآليات تمويل واضحة، خلال خطاب مطول ألقاه في افتتاح مؤتمر الحزب الجمهوري في دالاس أمس الأربعاء، معلناً دخوله المبكر في معركة انتخابات التجديد النصفي.
أجندة اقتصادية ورعاية صحية
دعا الرئيس الأمريكي الناخبين إلى التعامل مع الانتخابات المقبلة كاستفتاء مباشر على قيادته وسياساته الرامية لإبقاء الجمهوريين في السلطة. وإلى جانب الدعم المالي المباشر، طرح خطة للرعاية الصحية الحكومية تهدف إلى مواجهة شركات التأمين، سعياً لتعزيز أجندته الاقتصادية والاجتماعية قبل بدء الاقتراع، في وقت يواجه فيه الجمهوريون ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود.
تقارب ديمقراطي جمهوري مفاجئ
شهد المؤتمر الجمهوري خطوة غير متوقعة بظهور السيناتور الديمقراطي جون فيترمان في رسالة مصورة، وجه فيها إشادة علنية بزميله الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا ديف مكورميك. وأبدى فيترمان استعداده للتعاون مع إدارة دونالد ترمب في ملفات حيوية مثل البنية التحتية وصناعة الصلب، مؤكداً أنه ديمقراطي “يؤمن بالمنطق” ويرفض التطرف والاشتراكية.
ورغم تأسيسه لجنة مشتركة لجمع التبرعات مع مكورميك، وهو ما أثار انتقادات واسعة داخل الحزب الديمقراطي وتكهنات حول مستقبله السياسي، شدد فيترمان على أنه لن يغادر صفوف حزبه وسيواصل التصويت إلى جانب الديمقراطيين.
في المقابل، يسعى الديمقراطيون إلى تحويل الاقتراع إلى استفتاء على سياسات الرئيس، وسط انقسامات داخلية يواجهونها بشأن خطاب الحزب السياسي وتوجهاته المستقبلية، بينما يحاول الجمهوريون استثمار شعبية ترمب والقضايا الاقتصادية لحسم المعركة المحتدمة على الكونغرس.


