أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن خطة انتخابية لافتة أطلق عليها اسم “توزيعات ترمب”، يعتزم بموجبها دفع مبلغ 5 آلاف دولار لكل مواطن أمريكي بالغ، بشرط احتفاظ الحزب الجمهوري بسيطرته على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل. وجاء هذا الإعلان خلال المؤتمر الانتخابي الأول للحزب المخصص لهذه الانتخابات في مدينة دالاس بولاية تكساس، بهدف حشد الناخبين خلف حزبه.
وتشير التقديرات إلى أن التكلفة الإجمالية لتنفيذ هذا المقترح قد تصل إلى نحو 1.35 تريليون دولار، بالنظر إلى أن عدد البالغين في الولايات المتحدة يبلغ نحو 270 مليون شخص. ومع ذلك، لم تتضح بعد آلية تنفيذ هذه المدفوعات أو مدى توافقها مع القوانين الأمريكية الحالية، كما لم يقدم ترمب تفاصيل حول مصادر التمويل أو مدى الحاجة لموافقة الكونغرس.
رد مبالغ الرعاية الصحية
وفي سياق متصل، تعتزم إدارة الرئيس ترمب إرسال مبالغ مستردة تصل إلى 500 دولار لنحو مليون شخص في 30 ولاية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر. وتشمل هذه الخطوة المسجلين في برنامج “أوباما كير” الذين لا يحصلون على مساعدات لتغطية أقساط التأمين، والذين دفعوا رسوماً زائدة مقابل تغطيتهم الصحية.
وستُموّل هذه المستردات من صندوق حكومي يضم نحو 500 مليون دولار من الرسوم الزائدة التي حصلت عليها بعض شركات التأمين بما يفوق مستحقاتها خلال فترة إدارة الرئيس السابق جو بايدن. وتتركز أعداد المستحقين في ولايات عدة أبرزها ألاباما، وألاسكا، وأركنساس، وفلوريدا، وديلاوير، وتكساس، وميشيغان، وأوهايو.
تحديات انتخابية أمام الجمهوريين
وخلال خطابه الذي استمر ساعة و45 دقيقة في مؤتمر دالاس، دعا ترمب أنصاره للتصويت للجمهوريين لضمان استمرار سياسات إدارته وتجنب “عقد من الصعوبات” في حال فوز الديمقراطيين، متعهداً بزيارة الولايات المتأرجحة خلال الأسابيع الثمانية التي تسبق الاقتراع.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الجمهوريون معضلة سياسية في الدوائر المتأرجحة؛ حيث يحتاج بعض المرشحين للابتعاد نسبياً عن ترمب لجذب الناخبين المستقلين والمترددين، مع تجنب خسارة قاعدة “ماغا” المؤيدة له، وسط استطلاعات رأي تشير إلى تراجع شعبية الرئيس وزيادة حماس الديمقراطيين للمشاركة في الانتخابات النصفية التي يواجه فيها الجمهوريون خطر فقدان السيطرة على إحدى غرفتي الكونغرس على الأقل.


