فرضت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء عقوبات أمريكية جديدة استهدفت جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية، بالإضافة إلى 36 جهة تقدم الدعم لقطاع الطيران الإيراني، وذلك في إطار مساعي واشنطن لتضييق الخناق المالي والعسكري على النظام الإيراني.
وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستمرار الحصار الذي وصفه بـ “الفعال والقوي” على إيران، مشيراً إلى أنها كانت قريبة جداً من الحصول على سلاح نووي. وقال ترمب في مؤتمر صحفي: “نحن نخوض حرباً لأن هناك دولة معينة كانت تطمح لامتلاك سلاح نووي، كانت قريبة جداً من الحصول عليه، والآن لا تملك أي فرصة لتحقيق ذلك”، مشيداً بأداء الجيش الأمريكي ومؤكداً أن “الحصار كان قوياً وفعالاً للغاية”.
تفاصيل العقوبات والجهات المستهدفة
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن الإجراء الأخير يستهدف 36 جهة تدعم قطاع الطيران الإيراني، الذي يستخدمه النظام لنقل الأسلحة والأفراد والشحنات غير المشروعة. وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة “المنبوذ الاقتصادي” التي أطلقتها الوزارة في 24 أغسطس 2026 لتجفيف منابع تمويل النظام الإيراني والحرس الثوري في قطاعات النفط، والطاقة، والمال، والطيران.
وشملت العقوبات 27 شركة طيران إيرانية بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902. كما استهدفت شركات واجهة ووسطاء أجانب ومسارات شحن ملتوية تستخدمها إيران للحصول على طائرات أمريكية الصنع وتكنولوجيا حساسة.
استهداف شبكات التسهيل والالتفاف لشركة “ماهان إير”
وأشارت الخزانة إلى أن العقوبات طالت شركات في دول ثالثة ساعدت شركة “ماهان إير” الخاضعة للعقوبات في أنشطة مرتبطة بانتشار الأسلحة، ونقل الإرهاب، وشراء طائرات أمريكية بطرق غير مشروعة. وأوضحت أن “ماهان إير” تسلمت خلال صيف 2026 ثلاث طائرات على الأقل من طراز “بوينغ 777” جرى تحويل مساراتها بمساعدة وسطاء في دول ثالثة.
كما شملت العقوبات شركات تقدم خدمات الشحن ووكلاء مبيعات عامة يخدمون الرحلات الدولية لشركة “ماهان إير”، حيث نسقت بعض هذه الشركات شحن مكونات طائرات مسيرة ومعدات صناعية وقطع غيار أمريكية الصنع إلى إيران.
تحذيرات مالية وتعليق تراخيص الطيران
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) تعليق ثلاثة تراخيص مرتبطة بالطيران الإيراني، تشمل تراخيص عبور الأجواء وتراخيص تتيح لشركات طيران غير أمريكية تشغيل طائرات تجارية أمريكية الصنع إلى إيران، مؤكداً أن طلبات التراخيص المتعلقة بسلامة الطيران ستُدرس كل حالة على حدة. كما أصدر المكتب بالتعاون مع شبكة مكافحة الجرائم المالية تنبيهاً للمؤسسات المالية للإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة المرتبطة بشبكات شراء قطاع الطيران الإيراني.
وحذر وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الشركات الأجنبية والأفراد من التعامل مع شركات الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات، مؤكداً أن واشنطن ماضية في فرض عواقب وخيمة تشمل خطر العزل عن النظام المالي العالمي ومواجهة عقوبات مالية خطيرة.
وبموجب هذه العقوبات، تُجمد جميع ممتلكات ومصالح الجهات والأشخاص المدرجين داخل الولايات المتحدة أو الخاضعين لسيطرة أشخاص أمريكيين، ويُحظر عموماً على الأمريكيين إجراء أي معاملات معهم ما لم تكن مرخصة أو مستثناة.


