أكد رئيس تحرير صحيفة “عكاظ” والمشرف العام على صحيفة “سعودي جازيت” جميل الذيابي، خلال مؤتمر “حوار الأمن والتاريخ” المنعقد في الرياض، على الدور المحوري الذي تؤديه الصحافة السعودية في صناعة الوعي الوطني ومواكبة مسيرة التنمية والتحولات التي تشهدها المملكة. وأوضح أن مسؤولية الإعلام تتضاعف اليوم في ظل اتساع الفضاء الرقمي وتداول المعلومات المتسارع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
التعامل مع المعلومة الأمنية ومواجهة الشائعات
وأشار الذيابي إلى أن التعامل مع المعلومة الأمنية يتطلب قدراً عالياً من المسؤولية والتوازن، مؤكداً أنه لا يمكن نشر كل معلومة بصورة فورية إذا كان ذلك يؤثر في أعمال التحري والإجراءات الأمنية. وأوضح أن العمل الصحفي يرتكز على ثلاثية “الأسبقية والمسؤولية والموضوعية”، حيث باتت المسؤولية والموضوعية أكثر أهمية اليوم لمواجهة الشائعات والمعلومات المضللة عبر العودة إلى المصادر الموثوقة وعدم ترك أي فراغ معلوماتي.
رؤية 2030 وتوثيق المنجزات الوطنية
وتطرق الذيابي إلى التحولات الواسعة التي أحدثتها رؤية السعودية 2030، والتي عززت حضور المملكة دولياً وإقليمياً، مستشهداً بمكانتها في مجموعة العشرين واستضافتها لكأس العالم لكرة القدم 2034، إلى جانب تحقيق مستهدف استقبال 100 مليون سائح ورفع الطموح إلى 150 مليون سائح بحلول عام 2030. وبيّن أن مهمة الصحافة السعودية تتجاوز مجرد نقل الأرقام إلى توثيق هذه المنجزات وتفسير أبعادها للمجتمع.
التحول الرقمي وتحديات الاستدامة المالية
وفيما يخص المشهد الرقمي، ذكر الذيابي أن الإعلام لم يعد مقتصراً على الصحف الورقية، بل اتسع ليشمل منصات رقمية مثل “X” و”سناب شات” و”يوتيوب”. وأكد أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل “ChatGPT” و”Gemini” لا تلغي دور الصحفي المهني بل تعزز أهميته في التحقق والمراجعة نظراً لاحتمالية تضمن مخرجاتها أخطاءً معلوماتية. كما أشار إلى التحديات المالية التي تواجه المؤسسات الصحفية، معتبراً أن الاشتراكات المدفوعة تمثل مساراً مهماً لتحقيق الاستدامة المالية بشرط تقديم محتوى ذي قيمة يستحق الدفع.


