أكد رئيس مجلس إدارة مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ورئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف السعودية، الشيخ عبد الله صالح كامل، على العلاقة الوثيقة بين الأمن والاستثمار، مشدداً على أن المنظومة الأمنية الشاملة تعد الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح كامل، خلال مشاركته في النسخة الثانية من مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ»، الذي يحظى برعاية وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، أن المملكة احتلت المركز الأول بين دول مجموعة العشرين في مؤشر الشعور بالأمان عند السير ليلاً. وأشار إلى أن غياب الأمن يؤدي إلى إهدار الثروات والميزات التنافسية للدول مهما بلغت قيمتها.
مفاهيم الأمن الحديثة وجذب الاستثمارات
وبيّن رئيس اتحاد الغرف السعودية أن مفهوم الأمن لم يعد مقتصراً على مكافحة الجريمة وحماية الأفراد، بل اتسع ليشمل الأمن الغذائي، وأمن الطاقة والإمدادات، والأمن السيبراني. وأضاف أن المملكة حققت تقدماً كبيراً بوقوعها ضمن الدول الخمس الأكثر تقدماً في مجال الأمن السيبراني، مما يعزز ثقة المستثمرين ويحمي سلاسل الإمداد والمنشآت.
وأشار إلى أن دور وزارة الداخلية في تأمين حركة التجارة وسلاسل الإمداد يمثل ركيزة أساسية للقطاع الخاص تسهم في خفض التكاليف وضمان استمرارية الأعمال. وأضاف أن المستثمر يحتاج إلى شبكة نقل فعالة وطرق آمنة للتوسع والاستفادة من الميزات التنافسية لمختلف مناطق المملكة.
الأمن كإرث تاريخي ورسالة للعالم
واختتم كامل بالإشارة إلى أن الأمن الحالي هو ثمرة مسيرة تاريخية بدأت بتوحيد البلاد على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، مما أمن الطرق ويسر حركة ضيوف الرحمن. وأكد أن نجاح المملكة في إدارة الحشود وتأمين ملايين الحجاج يمثل نموذجاً متقدماً يقدم رسالة عملية للعالم حول قدرة المملكة على توفير بيئة آمنة ومستقرة لزوارها.


