يحظر نظام المنافسات والمشتريات الحكومية على الجهات الحكومية إصدار أي قرارات ترسية جديدة للمشاريع، في حال وجود مستحقات مالية متأخرة لمقاولين أو موردين أو متعهدين دون اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها.
وبموجب هذا التنظيم، تتولى وزارة المالية إشعار الجهة الحكومية عند تأخرها في سداد مستحقات المتعاقدين معها لتنفيذ الأعمال وتأمين المشتريات، أو عند عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها. ويُحظر على الجهة المعنية إصدار قرار ترسية جديد إذا استمرت المستحقات دون معالجة وفق الإجراءات المطلوبة.
شروط تطبيق قرار المنع
وأوضح المحامي سلمان الرمالي أن المنع لا يقع تلقائياً بمجرد تأخر صرف المستحقات أو وجود مطالبة مالية، بل يتطلب تحقق عدة عناصر مجتمعة؛ وهي وجود مستحقات قائمة، وعدم اتخاذ الجهة الإجراءات اللازمة حيالها، وإشعار وزارة المالية للجهة بذلك. وبيّن أن النظام يفرق بين التأخر الذي اتخذت فيه الجهة إجراءات لمعالجته، وبين إهمال معالجة المستحقات.
وأضاف الرمالي أن هذا التنظيم يعزز الحماية النظامية للمتعاملين مع الجهات الحكومية، ويضع أثراً مباشراً على الجهة التي لا تعالج التزاماتها المالية، بدلاً من أن يبقى تأخر المستحقات محصوراً في العلاقة المالية الثنائية بين الجهة والمتعاقد.
الحالات المستثناة وحماية المتعاقدين
وأشار الرمالي إلى أن النظام استثنى الحالات التي يعود فيها عدم السداد إلى إجراءات خاصة بوزارة المالية، بالإضافة إلى المطالبات التي اتخذت الجهة الحكومية الإجراءات اللازمة بشأنها ولكن لم تقابلها اعتمادات مالية كافية.
وفي المقابل، منح النظام المتعاقد حماية إضافية عند إخلال الجهة الحكومية بالتزاماتها، إذ أجاز له اللجوء إلى المحكمة المختصة للمطالبة بالتعويض، كما أتاح الاتفاق على التحكيم لحل المنازعات الناتجة عن العقود بعد الحصول على موافقة وزير المالية.
وذكر الرمالي أن هذه الأحكام ترسم علاقة أكثر توازناً بين طرفي العقد الحكومي؛ فمثلما يحمّل النظام المقاول أو المورد مسؤولية الإخلال بالتزاماته، فإنه يضع في المقابل التزامات وآثاراً على الجهة الحكومية، بما يضمن استمرارية المشاريع، وحفظ حقوق المتعاقدين، والحد من تراكم الالتزامات، مما يرفع ثقة القطاع الخاص ويعزز كفاءة الإنفاق العام.


