حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أن بريطانيا تواجه أزمات خطيرة تهدد مستقبلها وتضعها “على حافة الكارثة”، مشيراً إلى أن تدفق المهاجرين وارتفاع تكاليف الطاقة يهددان هوية البلاد واستقرارها. وجاءت تحذيرات دونالد ترمب خلال مقابلة مع شبكة “GB News” البريطانية، عكست استمرار التوتر في العلاقات بين لندن وواشنطن.
أزمة الهجرة وتأثيرها على الهوية البريطانية
أكد ترمب أن المملكة المتحدة تواجه “مشكلة هجرة هائلة” قد تؤدي إلى تغيير هويتها بشكل جذري، قائلاً: “إذا لم توقفوا تدفق الناس إلى بلدكم من جميع أنحاء العالم، فلن يتبقى لديكم بلد”. وتعد قضية الهجرة، وخاصة وصول المهاجرين غير القانونيين عبر القوارب الصغيرة من القارة الأوروبية إلى السواحل البريطانية، من أبرز الملفات التي تشغل الناخبين، وهي المخاوف التي ساهمت في تعزيز شعبية حزب “ريفورم” اليميني بقيادة نايجل فاراج.
من جهتها، كشفت حكومة رئيس الوزراء آندي بيرنهام التزامها بتعهدات الحكومة السابقة برئاسة كير ستارمر لوقف عمليات العبور غير القانونية عبر القناة الإنجليزية. وأعلنت الحكومة البريطانية عن انخفاض حاد في أعداد العابرين، مشيرة إلى أن الجهود المستهدفة لشبكات التهريب بدأت تؤتي ثمارها.
انتقادات لسياسات الطاقة والتحول المناخي
إلى جانب ملف الهجرة، انتقد الرئيس الأمريكي ما وصفه بـ”مشكلة طاقة هائلة” في بريطانيا، معتبراً أن تكلفة الطاقة هناك أعلى بثلاث أو أربع مرات مما ينبغي أن تكون عليه. وعبّر ترمب، المعروف برفضه لسياسات مكافحة تغير المناخ ووصفه لها بأنها “خدعة”، عن معارضته لتوجه لندن نحو الحياد الكربوني والابتعاد عن الوقود الأحفوري، داعياً إلى استغلال احتياطيات النفط والغاز في بحر الشمال.
وفي هذا السياق، يدرس رئيس الوزراء آندي بيرنهام السماح بالمضي قدماً في مشروعين كبيرين ببحر الشمال، متعهداً باتباع نهج عملي يوازن بين التحول في قطاع الطاقة والالتزام بالانتقال إلى مصادر كهرباء نظيفة.
مستقبل العلاقات البريطانية الأمريكية
أوضح ترمب خلال المقابلة إعجابه بالملك تشارلز الثالث وتقديره لبريطانيا كدولة، لكنه شدد على أن حكومة بيرنهام تواجه مشكلات خطيرة يجب التعامل معها. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترات متزايدة خلال السنوات الأخيرة، بعد أن كانت قد وصلت إلى مستويات مرتفعة خلال زيارة الدولة التي قام بها ترمب إلى لندن عام 2025، قبل أن تتراجع لاحقاً وسط انتقادات أمريكية متكررة للسياسات البريطانية الداخلية والخارجية.


