أظهرت مراجعات علمية حديثة أجريت بين عامي 2023 و2026 عدم كفاية الأدلة السريرية لإثبات قدرة حبوب الكولاجين والمكملات الغذائية على منع أو علاج شيخوخة الجلد، رغم رصد بعض المؤشرات الإيجابية المحتملة بشأن ترطيب البشرة ومرونتها في بعض الأبحاث.
نتائج المراجعات العلمية لمكملات الكولاجين
كشفت مراجعة منهجية نُشرت عام 2023، وشملت 26 دراسة بمشاركة 1,721 مشاركاً، أن تناول الكولاجين المتحلل ارتبط بتحسن ترطيب البشرة ومرونتها مقارنة بالعلاج الوهمي، مع وجود اختلافات بين الدراسات ومصادر للتحيز.
وفي عام 2025، شملت ورقة بحثية 23 دراسة و1,474 مشاركاً أظهرت نتائج إيجابية إجمالية في الترطيب والمرونة والتجاعيد. ومع ذلك، عند تحليل الدراسات بناءً على جودة البحث ومصدر التمويل، لم تظهر فائدة واضحة في الدراسات الأعلى جودة أو تلك غير الممولة من شركات دوائية. وخلص الباحثون إلى أن الأدلة السريرية الحالية لا تكفي لإثبات أن مكملات الكولاجين تمنع أو تعالج شيخوخة الجلد.
كما أظهرت مراجعة منهجية أخرى نُشرت عام 2026 وشملت 25 دراسة نتائج واعدة في الترطيب والمرونة وبعض مؤشرات التجاعيد، إلا أن غالبية هذه الدراسات عانت من ارتفاع خطر التحيز، مما دفع الباحثين للتأكيد على الحاجة إلى دراسات أكبر وأطول متابعة وأفضل تصميماً.
آلية تفاعل الجسم مع الكولاجين المتناول
يشير العلم إلى أن الكولاجين المتناول لا ينتقل مباشرة في الدم إلى الوجه لملء التجاعيد، بل يهضمه الجسم ويحوله إلى أحماض أمينية صغيرة قد تصل إلى الدورة الدموية ويكون لها تأثيرات بيولوجية ترتبط بوظائف الجلد وبناء مكوناته. ولا يعادل تناول الكولاجين حقنه في الجلد، كما لا يغني عن أساسيات العناية بالبشرة مثل الوقاية من الشمس، الترطيب، والغذاء المتوازن.
صيحات العناية بالبشرة وحقيقة تعدد المنتجات
شاع مؤخراً مصطلح “Skin Cycling” أو التناوب في العناية بالبشرة، والذي يدعو إلى عدم استخدام المواد الفعالة يومياً وتوزيعها لمنح البشرة وقتاً للتشافي. ويقوم الجدول الشائع على استخدام أحماض مقشرة في الليلة الأولى، والريتينويد في الليلة الثانية، وتخصيص الليلتين الثالثة والرابعة للترطيب ودعم حاجز البشرة.
ويؤكد الخبراء أن هذا الترتيب ليس قاعدة ثابتة لاختلاف احتياجات البشرة، محذرين من أن الإفراط في استخدام المقشرات والأحماض والريتينول قد يسبب التهيج والضعف للحاجز الواقي للبشرة. ويميل العلم إلى روتينات أبسط تشمل التنظيف اللطيف، الترطيب المناسب، وواقي الشمس اليومي، مع إضافة المواد العلاجية عند الحاجة فقط.


