أظهرت تسجيلات مصورة بثها الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية في الساحل الغربي اعترافات لعنصرين من خلية تهريب أوقفتهما البحرية اليمنية، كشفت عن ارتباط شبكات التهريب الحوثية بضباط في الحرس الثوري الإيراني لتزويد الجماعة بتقنيات متطورة لتطوير الزوارق المسيرة المفخخة.
وأوضحت الاعترافات ارتباط الموقوفين، عبدالله قميري ووليد صليل، بشبكة تهريب بحرية تدير عمليات نقل شحنات عبر البحر الأحمر، ومنها الشحنة الأخيرة التي ضبطتها القوات اليمنية. وأشار الموقوفان إلى نجاحهما سابقاً في تجاوز إجراءات مراقبة أمريكية قبل أن يتم توقيفهما في عملية أخرى والإفراج عنهما لاحقاً ضمن صفقة تبادل أسرى.
مكونات تقنية متطورة بالشحنة المضبوطة
وبينت نتائج الفحص الفني للشحنة المضبوطة احتواءها على مكونات إلكترونية وميكانيكية وهيدروليكية متقدمة، تشمل شاشات بث مباشر بتقنية الشخص الأول، ووصلات نقل بيانات، ومضخات وأنظمة هيدروليكية للتحكم بمحركات الزوارق وتعديل مسارها أثناء الاقتراب من الأهداف البحرية، بالإضافة إلى قطع مرتبطة بطائرات مسيرة تكتيكية.
إدانة يمنية للاعتداءات الإيرانية
وفي سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضي الكويت والبحرين والأردن والعراق، واصفة إياها بالانتهاك الصارخ للسيادة والتصعيد الخطير لزعزعة الاستقرار. وطالبت الوزارة بموقف دولي حازم يتجاوز بيانات الشجب، مؤكدة تضامن اليمن الكامل مع الدول الأربع.
تحولات في الموقف الدولي واجتماع رئاسي
ويرى محللون أن الموقف الدولي، لا سيما الأوروبي، بدأ يتغير تجاه جماعة الحوثي بعد استهدافها للملاحة في البحر الأحمر ومحاولتها تسخير المساعدات الإنسانية للمجهود الحربي، مما يظهرها كفاعل إقليمي توظفه طهران لتوسيع الصراع، خاصة مع تراجع أذرع إيران الأخرى كحزب الله والفصائل العراقية ونظام الأسد. ودعا مراقبون واشنطن وحلفاءها، وفي مقدمتهم الرياض، لدعم الحكومة اليمنية لاستعادة السيطرة على السواحل لمنع التهريب.
داخلياً، ترأس الرئيس رشاد العليمي اجتماعاً مشتركاً لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة لمناقشة المؤشرات الاقتصادية وجهود مكافحة التهريب والسيطرة على المنافذ، مثمناً الدعم السعودي المتواصل بقيادة الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدعم رواتب الموظفين واستقرار الاقتصاد، إلى جانب استعراض جاهزية الجبهات العسكرية لمواجهة التصعيد الحوثي.


