كشفت مصادر يمنية قريبة من الحكومة الشرعية عن وصول 75 من خبراء عسكريين إيرانيين إلى المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين، وذلك ضمن دفعات متتالية جرى توزيعها لتعزيز القدرات العسكرية والاستخبارية والعملياتية للميليشيا.
وأفادت مصادر استخبارية بأن أحدث هذه الدفعات ضمت 25 عسكرياً إيرانياً وصلوا إلى مطار الحديدة في منتصف يوليو الماضي على متن طائرة تابعة لشركة “ماهان إير”، بعدما منعت القوات الحكومية هبوطها في مطار صنعاء. ويؤشر حضور السفير الإيراني الأسبق لدى اليمن ضمن هذه الدفعة إلى أن المهمة تتجاوز الدعم الفني لتشمل التخطيط والإشراف العملياتي المباشر.
وتتضمن مهام هؤلاء الخبراء تطوير منظومات الصواريخ والمسيرات وتوجيه العمليات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب تدريب الميليشيا على تجاوز أنظمة الرصد الدولية المفروضة على الأجواء والموانئ اليمنية.
تصعيد ميداني في تعز
وعلى الصعيد الميداني، شهدت جبهات محافظة تعز اشتباكات متقطعة عقب استهداف مسيرة حوثية لموقع تابع للقوات الحكومية في الجبهة الشمالية للمدينة، وجاء ذلك في أعقاب مواجهات عنيفة شهدتها جبهة الكليفات شرقي تعز.
كما صعدت الميليشيا قصفها بالقذائف على مواقع القوات الحكومية في محيط “تربة المعزبة”، دون أن تسجل أي خسائر بشرية حتى اللحظة.
أزمة صحية ونقص اللقاحات في صنعاء
وفي المقابل، تواجه المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين خطر أزمة صحية واسعة إثر اختفاء لقاحات الأطفال الأساسية من المستشفيات ومراكز الأمومة في صنعاء، لا سيما اللقاحات المخصصة للخدج وحديثي الولادة.
وعزت مصادر طبية هذه الأزمة إلى القيود المتواصلة التي تفرضها الميليشيا على المنظمات الإنسانية، وفي مقدمتها منظمة اليونيسف، وما ترتب على ذلك من تجميد لبرامج التحصين، وسط تحذيرات من عودة أمراض فتاكة وتحولها إلى موجات وبائية يصعب احتواؤها.


