أكد خبير الموارد البشرية وقانون العمل، الدكتور خالد رشاد خياط، أن من حق الموظف قانوناً تجاهل اتصالات العمل بعد الدوام الرسمي، وإغلاق هاتفه أو عدم الرد على الرسائل، ما لم ينص عقد العمل على خلاف ذلك مقابل بدل مالي محدد. وأوضح أن أي تكليف بعمل فعلي خارج أوقات الدوام، سواء عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني أو تطبيق “واتساب”، يُعد عملاً إضافياً يستوجب تعويضاً مالياً.
احتساب العمل الإضافي وفق القانون
وأشار خياط إلى أن المادة 107 من نظام العمل تنص على دفع أجر إضافي عن ساعات العمل الإضافية يعادل أجر الساعة مضافاً إليه 50% من الأجر الأساسي، أو احتساب إجازة تعويضية بموافقة العامل. وبيّن أن مفهوم العمل الإضافي يشمل أي مهمة يُكلف بها الموظف خارج أوقات العمل الرسمية حتى لو نفذها من منزله، مؤكداً حق العامل في طلب تكليف مكتوب أو إلكتروني يحدد الساعات المطلوبة لحفظ حقوقه.
مجموعات “واتساب” وإثبات ساعات العمل
وفيما يخص التواصل الرقمي، ذكر الخبير أن الموظف غير ملزم بالانضمام إلى مجموعات العمل في تطبيق “واتساب” إذا كان يستخدم هاتفه الشخصي ويتحمل تكاليفه، ويحق له مغادرتها، إلا في حال وفرت المنشأة هاتفاً خاصاً ونص العقد على ذلك. وحول إثبات الوقت المستغرق في المهام الإلكترونية، أوضح أن الأمر يخضع للإثبات بين الطرفين بناءً على وقت إرسال التكليف ووقت تسليم المهمة، أو بتحديد المدة المتوقعة مسبقاً.
السلامة المهنية وإصابات العمل
وعلى صعيد السلامة المهنية، أفاد خياط بأن صاحب العمل يتحمل مسؤولية أي إصابة يتعرض لها الموظف أثناء تنفيذ مهمة عمل خارج المنشأة أو خارج أوقات الدوام، وتُصنف كإصابة عمل وفق نظام العمل. وحذر من أن كثرة الاتصالات والطلبات المهنية خارج الدوام قد تؤدي إلى الاحتراق الوظيفي وانخفاض الإنتاجية، مشدداً على ضرورة ترحيل الأعمال القابلة للتأجيل إلى وقت الدوام الرسمي واقتصار التواصل الخارجي على الحالات الطارئة فقط.


