كشف القيادي الحوثي المنشق، أبو مرتاح الصايدي، يوم السبت، عن تفاصيل جرائم وانتهاكات ممنهجة تُرتكب ضد النساء داخل سجون الحوثي السرية والمركزية التي كان يشرف عليها في صنعاء، متعهداً بنشر إثباتات وفيديوهات توثق هذه الممارسات تباعاً.
الفرار إلى مأرب ودوافع الانشقاق
وأوضح الصايدي، الذي كان مسؤولاً عن السجن المركزي في صنعاء، أنه فر مع أسرته إلى محافظة مأرب جراء ما يتعرض له الشعب اليمني من تجويع وظلم وملاحقة واعتداءات. وأشار إلى أنه حظي باستقبال وتأمين كامل في مأرب، مفنداً ادعاءات الحوثيين لأتباعهم بأن المحافظة تخضع لسيطرة جهات أمريكية وإسرائيلية تقتل من يلجأ إليها.
وأعرب الصايدي عن أسفه لمشاركته السابقة في حشد المسلحين للمليشيا وابتزاز المدنيين لجمع الأموال في المناسبات الطائفية، داعياً المجندين في صفوف الحوثيين إلى مغادرة المعسكرات فوراً.
انتهاكات ضد النساء في السجون
وكشف المسؤول السابق عن وقوف الحوثيين وراء انتحار عدد من النساء المختطفات بسبب التعذيب والاتهامات الكاذبة، مسمياً غدير البركاني التي عُذبت في السجن المركزي حتى انتحرت، وفاطمة مرغم التي انتحرت عقب خروجها من السجن للسبب ذاته.
كما تحدث الصايدي عن ممارسات مجندات الحوثي المعروفات بـ”الزينبيات”، مبيناً أنهن يقمن بربط أوتار على أذرع النساء وجرهن، مما يؤدي إلى قطع عروق الأعصاب وإصابتهن بعاهات مستديمة. وأشار إلى أنه كان مسؤولاً عن الحملة الأمنية المرافقة لمحاكمة الفنانة اليمنية انتصار الحمادي، وتلقى توجيهات تمنع زيارتها.
زنازين تحت الأرض وإجراءات تعسفية
وأكد الصايدي وجود سجون سرية تتكون من 5 أدوار تحت الأرض، واصفاً إياها بأنها أسوأ من سجون بشار الأسد في سوريا. وأرجع طرد الحوثيين للمنظمات الأممية من صنعاء إلى الرغبة في استعباد كرامة المرأة هناك.
وفي سياق متصل، لفت الصايدي إلى أنه أُجبر سابقاً على الاعتذار بالقوة للقائم بأعمال حكومة الحوثيين، محمد مفتاح، بعد أن اشتكى له من الجوع. ووصف مفتاح بأنه تحول من مروج للمخدرات (القات) إلى قائم بأعمال رئيس الوزراء، واصفاً سلطة الحوثيين بالجهل والإجرام والاعتداء على حقوق الشعب اليمني. وكان الصايدي قد ظهر في مقطع فيديو الشهر الماضي وهو يمزق ثيابه في غرفته الفارغة بعد بيع ممتلكاته بسبب الجوع، ليرد عليه مفتاح حينها بمطالبته بالعمل مجاناً.


