حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وقائد القيادة المركزية آفي بلوت، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، من أن عنف المستوطنين والمتطرفين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة يشتت جهود الجيش ويهدد بخروج الأوضاع عن السيطرة.
وأبلغ القادة العسكريون القيادة السياسية، مساء الاثنين، أن الضفة الغربية باتت “على وشك الانفجار” بسبب ما وصفوه بـ”الجرائم القومية”، محذرين من أن تزايد هذه الحوادث يستنزف القوات الإسرائيلية. وجاء ذلك خلال اجتماع مفاجئ عُقد في مقر القيادة المركزية بحضور نتنياهو وكاتس، حيث عُرضت بيانات توضح ارتفاعاً ملحوظاً في الاعتداءات التي يرتكبها المتطرفون الإسرائيليون.
وشبه قائد القيادة المركزية آفي بلوت هذه الاعتداءات بـ”عود الثقاب الذي يشعل كل شيء في لحظة”، مشيراً إلى أن جهود الجيش باتت منصبة باستمرار على التعامل مع هذه الحوادث.
ضغوط أمريكية وتحريض ضد قادة الجيش
وأعرب زامير وبلوت عن قلقهما البالغ من الاهتمام الأمريكي المتزايد بهذه الحوادث، وما تسببه من ضغوط إضافية على إسرائيل.
وفي سياق متصل، تصاعدت عمليات التحريض ضد كبار القادة العسكريين في الأيام الأخيرة، بالتزامن مع إخلاء بؤر استيطانية غير قانونية نُفذت بتوجيهات من الحكومة الإسرائيلية. وكان من بين المستهدفين بالتحريض آفي بلوت وقائد فرقة الضفة الغربية كوبي هيلر، حيث اتهمتهما جماعات متطرفة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.
تشتيت جهود الجيش الإسرائيلي
وخلال الاجتماع، طلب نتنياهو من رئيس الأركان توضيح خطة الجيش في حال اندلاع أعمال عنف واسعة في الضفة الغربية، فرد زامير بأن الجيش لم يكن مستعداً لمناقشة هذا الأمر.
وأوضح مسؤول أمني كبير أن الجيش ينفذ مهاماً متعددة تتعلق بالمستوطنات، تشمل فتح الطرق وتخصيص مناطق سكنية بناءً على توجيهات القيادة السياسية دون تأخير، إلا أن تزايد الاعتداءات يفرض ضغطاً يفوق طاقة القوات ويشتت جهودها بشكل متزايد في الضفة الغربية.


