فرضت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، عقوبات أمريكية على إيران استهدفت فرداً مرتبطاً ببنك “ملي” الإيراني، وكياناً مقره هونج كونج. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من تلميح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، باتخاذ إجراءات إضافية في ظل استمرار الحرب.
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات الجديدة تأتي تماشياً مع تحذيرات الوزير سكوت بيسنت للدول والشركات التي تواصل التعامل مع طهران بمواجهة إجراءات مشددة، مشيراً إلى أن إيران تواجه ضغوطاً متزايدة جراء أضرار الحرب، والحصار البحري الأمريكي، وتضييق العقوبات.
تداعيات اقتصادية واحتجاجات عمالية في إيران
وتتزامن هذه العقوبات مع تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية داخل إيران، المتمثلة في تدهور قيمة العملة، وارتفاع تكاليف المعيشة، والمخاوف من نقص الوقود والسلع، مما دفع المواطنين إلى تخزين المواد الغذائية والمحروقات، وسط مخاوف السلطات من تجدد الاضطرابات الشعبية التي شهدتها البلاد مطلع العام وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى إثر قمع عنيف.
وفي هذا السياق، شهدت مدينة عسلويه بمحافظة بوشهر، التي تعد مركز صناعة الطاقة الإيرانية، احتجاجات لعمال منشآت النفط والغاز البحرية تنديداً بالأوضاع المعيشية وصعوبة دفع الإيجارات. كما تظاهر نحو 100 عامل جرى تسريحهم من مجمع شادكان للصلب غربي البلاد احتجاجاً على فصلهم.
وتسعى واشنطن من خلال تشديد الضغوط الاقتصادية واستثمار حالة الاستياء الداخلي إلى دفع القيادة الإيرانية نحو إبرام اتفاق ينهي الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز بشروط تلائم الولايات المتحدة، تماشياً مع تهديدات إدارة الرئيس دونالد ترامب بتشديد العقوبات.


