أعلنت قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، يوم الثلاثاء، حل نفسها كقوة عسكرية مستقلة، واستكمال اندماج قسد ومقاتليها ضمن مؤسسات الدولة والجيش السوري، في خطوة تأتي امتداداً لاتفاقات سابقة بين دمشق وقيادة القوات.
تعزيز سلطة الدولة وإدارة الموارد
يسهم هذا التطور في تعزيز سلطة الدولة المركزية ووحدة الأراضي السورية، لينهي وجود قوة عسكرية مستقلة كانت تسيطر على مساحات واسعة شمال شرقي البلاد. وبموجب عملية الدمج، تتحول العلاقة بين دمشق و”قسد” من التفاوض بين سلطتين عسكريتين وسياسيتين منفصلتين إلى استيعاب القوى المحلية داخل مؤسسات الدولة.
وتشمل اتفاقات الدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بالإضافة إلى المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، مما يمنح دمشق قدرة أكبر على إدارة الموارد السيادية وإعادة توحيد الاقتصاد والمؤسسات.
الأبعاد الإقليمية ومستقبل الاتفاق
يحمل هذا التحول بعداً إقليمياً ودولياً، كون “قسد” الشريك المحلي الرئيسي للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم “داعش”. وقد يسهم انتقال عناصرها إلى مؤسسات الدولة السورية في تخفيف التوتر الإقليمي، وبخاصة مع تركيا.
ويبقى ملف الحقوق والتمثيل الكردي عاملاً حاسماً في استدامة الاتفاق، حيث يعتمد نجاح الخطوة على قدرة دمشق على تحويل الاندماج العسكري إلى شراكة سياسية حقيقية تضمن الحقوق وتمنع تجدد الصراع.


