أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تعليق مواعيد التأشيرات في جميع سفارات وقنصليات الولايات المتحدة حول العالم، بالتزامن مع إطلاق مبادرة تدريبية عالمية لموظفيها القنصليين، وفي ظل حملة مشددة لتشديد إجراءات الهجرة والترحيل.
وأوضح متحدث باسم الخارجية الأمريكية أن الوزارة عدّلت مواعيد خدمات التأشيرات لإتاحة المجال أمام تنفيذ البرنامج التدريبي. ويهدف هذا البرنامج إلى مساعدة الموظفين القنصليين على استبعاد المتقدمين الذين يُعتقد أنهم قد يعتمدون على المساعدات العامة الأمريكية، وضمان تقييم طلبات التأشيرات بصورة شاملة ومتسقة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مدة التدريب أو تفاصيله.
إلغاء جماعي لتأشيرات السياحة والأعمال
وتعتزم إدارة الرئيس دونالد ترامب إلغاء تأشيرات الأعمال والسياحة من فئتي (B-1) و(B-2) لنحو 200 ألف أجنبي تقدموا بطلب لجوء بعد دخولهم الولايات المتحدة بتأشيرات مؤقتة، في خطوة قد تمثل أكبر عملية إلغاء جماعي للتأشيرات في تاريخ البلاد، وذلك استناداً إلى مسؤولين ووثائق لوزارة الخارجية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع لتشديد سياسات الهجرة، شملت إلغاء تأشيرات وبطاقات إقامة دائمة “جرين كارد”، وتكثيف عمليات الترحيل، وفرض قيود إضافية على مسارات الهجرة القانونية. وكانت الخارجية الأمريكية قد أعلنت في أغسطس الجاري إلغاء أكثر من 175 ألف تأشيرة لأجانب منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض لتعزيز الأمن الداخلي.
أسباب إلغاء التأشيرات وانتكاسات قانونية
وشملت عمليات إلغاء التأشيرات ورفض الطلبات أسباباً متعددة، من بينها المواقف السياسية والمشاركة في احتجاجات مناهضة للحرب الإسرائيلية على غزة.
وفي المقابل، واجهت حملة الإدارة الأمريكية انتكاسات قانونية؛ إذ ألغى قاضٍ أمريكي، يوم الجمعة، سياسة لإدارة ترامب كانت تعلّق إصدار تأشيرات الهجرة للمتقدمين من 75 دولة، معتبراً أنها تتجاوز الصلاحيات القانونية الممنوحة لوزير الخارجية ماركو روبيو.
يُذكر أن المتقدمين للحصول على تأشيرات الهجرة ممن كانت لديهم مقابلات مقررة تلقوا رسائل إلكترونية تفيد بإعادة جدولة مواعيدهم، على أن يتم إخطارهم بالتواريخ الجديدة لاحقاً.


