وقع المعهد الوطني لأبحاث الصحة في المملكة العربية السعودية وشركة سانوفي مذكرة تفاهم لتأسيس إطار استراتيجي يستهدف تعزيز قدرات المملكة في مجالات الأبحاث الصحية والابتكار، وبناء الكفاءات العلمية الوطنية بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030.
أهداف الإطار الاستراتيجي ومجالات التعاون
يهدف هذا التعاون إلى استكشاف فرص تبادل المعرفة العلمية والبحوث السريرية والبحث والتطوير والابتكار، تماشيًا مع الأولويات الوطنية للبحث الصحي. وتشمل مجالات التعاون المحتملة البحث والابتكار في الأمراض ذات العبء المرتفع وطنيًا والاحتياجات الطبية غير الملباة، بما في ذلك علم الجينوم والطب الدقيق المرتبطين بالسكان في المملكة.
كما يتطلع الطرفان إلى استكشاف مجالات الصحة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والتحليلات المتقدمة، والمؤشرات الحيوية الرقمية، وبيانات العالم الحقيقي، على أن تخضع أي أنشطة تتضمن بيانات صحية أو جينومية وطنية لاتفاقيات نهائية منفصلة وموافقة الجهات السعودية المختصة.
تطوير الكفاءات والقدرات البحثية
يسعى الإطار إلى دعم الكفاءات العلمية السعودية وتعزيز جاهزية المملكة لإجراء بحوث سريرية قادرة على المنافسة دوليًا. وسيركز التعاون على تطوير القدرات في منهجيات البحث، وإجراء التجارب السريرية، والعلوم التنظيمية، وأخلاقيات علم الأحياء، والطب الجينومي، والمعلوماتية الحيوية، وعلوم البيانات الصحية.
ويهدف الطرفان من خلال هذا الإطار إلى بناء خبرات بحثية محلية مستدامة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والجهات الأكاديمية وأصحاب المصلحة في القطاع الصحي وقطاع الصناعات الدوائية الحيوية المبتكرة.
تصريحات المسؤولين
وأوضح البروفيسور فارس العنزي، الرئيس التنفيذي للمعهد الوطني لأبحاث الصحة، أن هذا الإطار يعكس التزام المعهد ببناء منظومة بحثية وطنية ترتبط بالعالم وتنطلق من احتياجات المملكة، مشيرًا إلى أن تعزيز القدرات بدءًا من جاهزية التجارب السريرية وصولاً إلى الطب الدقيق والابتكار الطبي يقع في صميم دور المعهد ضمن رؤية السعودية 2030 والاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية.
من جانبها، ذكرت الدكتورة لمى صالح، المدير العام للأدوية العامة في المملكة العربية السعودية ودول الخليج بشركة سانوفي، أن المملكة تنتقل من المشاركة في الأبحاث الصحية العالمية إلى أن تصبح بيئة تنطلق منها أبحاث علمية ذات أهمية دولية، مؤكدة أن هذا التحول يتطلب كفاءات علمية وقدرات بحثية قوية لترجمة الاكتشافات إلى أثر ملموس.


