ألغت المحكمة الإدارية بمكة المكرمة قراراً جامعياً يقضي بمعاقبة طالب بالإيقاف عن الدراسة لمدة فصلين دراسيين، مؤكدة أن القرارات التأديبية الصادرة بحق طلاب الجامعات تخضع لرقابة القضاء الإداري للتحقق من سلامة أسبابها وثبوت المخالفات المنسوبة إليهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى تقدم طالب بدعوى قضائية يطعن فيها على قرار الجامعة التي يدرس بها بإيقافه فصلين دراسيين، وذلك إثر شكوى تقدم بها ضد أستاذ مقرر، ونُسبت إليه على خلفيتها تهمة الخروج عن اللياقة والأدب، حيث طالب بإلغاء القرار التأديبي الصادر بحقه.
وأوضحت محكمة الاستئناف الإدارية بمنطقة مكة المكرمة، بعد مراجعة أسباب القرار والوقائع المستند إليها، أن مضمون الشكوى المقدمة من الطالب ضد أستاذ المقرر لا ينهض لإسناد المخالفة إليه، مما ترتب عليه تخلف سبب القرار التأديبي وإلغائه، باعتبار أن صحة السبب وثبوت الواقعة يمثلان ضمانة أساسية لمشروعية القرارات الإدارية والتأديبية.
اختصاصات المحاكم الإدارية
من جانبها، أوضحت المحامية بشائر العظمة أن المحاكم الإدارية تختص بالفصل في دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها ذوو الشأن، متى كان مرجع الطعن هو عدم الاختصاص، أو وجود عيب في السبب، أو مخالفة الأنظمة واللوائح والخطأ في تطبيقها أو تأويلها، أو إساءة استعمال السلطة.
وأضافت العظمة أن هذا الاختصاص يشمل القرارات التأديبية، والقرارات الصادرة عن اللجان شبه القضائية والمجالس التأديبية، وكذلك قرارات جمعيات النفع العام المتصلة بنشاطاتها، مشيرة إلى أن امتناع الجهة الإدارية عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه يعد في حكم القرار الإداري.


