أقر وزير البيئة والمياه والزراعة تحديث اللائحة التنفيذية للإدارة المستدامة لـالبيئة البحرية والساحلية، والتي تهدف إلى حماية البيئة البحرية وتعزيز الالتزام البيئي من خلال حزمة من الضوابط والمحظورات والإجراءات.
غرامات ومحظورات لحماية البيئة البحرية
وفقاً لجدول الغرامات، تصل عقوبة عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء التسربات في البيئة البحرية والساحلية إلى 5 ملايين ريال، وتُحدد قيمتها بناءً على حجم الأضرار والمساحة المتضررة، مع إلزام المخالف بتصحيح المخالفة وإصلاح الضرر ودفع التعويضات المقررة.
وحظرت اللائحة ممارسة ستة أنشطة دون الحصول على تصريح بيئي، وهي:
- السياحة البحرية والساحلية.
- النقل والموانئ.
- الأنشطة الرقابية التقليدية والمتجددة.
- تصريف مياه الصرف المعالجة.
- التعدين الساحلي.
- إنشاء عوامات رسو الوسائط البحرية أو تغيير مواقعها.
كما منعت اللائحة إلقاء أو تصريف مياه الصرف والمكونات السائلة غير المعالجة، أو التخلص من النفايات والمواد الكيميائية السامة والخطرة والزيوت ومشتقاتها والوقود والرواسب والأتربة الملوثة في البيئة البحرية والساحلية.
ضوابط الصيد وحماية الكائنات الفطرية
فرضت اللائحة حظراً قاطعاً على صيد الكائنات الفطرية الحيوانية البحرية باستخدام المتفجرات، أو المواد السامة، أو المخدرة. كما حظرت صيد الكائنات الفطرية البحرية المهددة بالانقراض أو المحظور صيدها أو استخراجها أو جمعها، بما في ذلك منتجاتها ومشتقاتها، واستثنت من ذلك الأعمال التي تنفذها الجهات المختصة لأغراض الحماية والتنمية أو البحث العلمي بموجب تراخيص نظامية.
وألزمت اللائحة كل من يتسبب في صيد عرضي لكائن فطري مهدد بالانقراض أو محظور صيده بإعادته فوراً إلى المياه دون المساس بسلامته، وإبلاغ الجهة المختصة في حال نفوقه أو تعرضه للضرر، مع اتخاذ التدابير اللازمة لمنع احتجاز الكائنات البحرية والساحلية أو جنوحها أو تعرضها للأذى.
وفي السياق ذاته، منعت اللائحة استخدام وسائل الصيد المحظورة أو التخلص من معدات الصيد في البيئة البحرية، وحظرت إلقاء المراسي في غير المواقع المخصصة، لا سيما في مناطق الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية والمناطق المحمية والموائل الحساسة، بالإضافة إلى منع الصيد خلال المواسم والفترات المحددة لحماية مواسم التكاثر والتعشيش والنمو.
حماية الموائل الطبيعية والبلاغات الفورية
شملت المحظورات الواردة في اللائحة إدخال الأنواع الغازية والدخيلة، وإتلاف أو الإضرار بموائل الكائنات الفطرية وأماكن تكاثرها، بما في ذلك الشعاب المرجانية، ومناطق تعشيش السلاحف، ومستعمرات الطيور البحرية، ومناطق حضانات وتكاثر الأحياء المائية.
كما ألزمت اللائحة ملاك الوسائط البحرية أو مشغليها أو المسؤولين عن الأنشطة بإبلاغ المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي فوراً عند حدوث تسرب نفطي أو تسرب مواد ضارة، أو فقد جزء من الحمولة، أو وقوع أي حادث ذي أثر بيئي، أو ارتكاب مخالفة لأحكام النظام أو اللائحة.
نطاق تطبيق اللائحة
أوضح الخبير البيئي الدكتور خالد الصحفي أن اللائحة حددت نطاق تطبيقها ليشمل البيئة البحرية والساحلية ضمن إقليم المملكة، بما في ذلك الأراضي، والجزر، والمياه الداخلية، والبحر الإقليمي وقاعه وباطن أرضه، إلى جانب المناطق البحرية الأخرى التي تمارس عليها المملكة حقوق السيادة أو الولاية وفقاً للقانون الدولي.
وأشار الصحفي إلى أن المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي يتولى، في حدود اختصاصاته وصلاحياته، تنفيذ المهام المتعلقة بحماية الحياة الفطرية الحيوانية والبحرية (النباتات والحيوانات)، وتنميتها والمحافظة عليها، والعمل على إعادة الأنواع المهددة بالانقراض إلى مواطنها الطبيعية في البيئة البحرية والساحلية.


