عقد رؤساء السلطات الإيرانية الثلاثة، اليوم السبت، اجتماعاً في مقر رئاسة الجمهورية لبحث سبل احتواء الضغوط المعيشية وإدارة اقتصاد البلاد، وذلك بعد ساعات من دعوة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لإنهاء الحرب.
تنسيق لمواجهة الضغوط الاقتصادية
ضم الاجتماع الذي انعقد باستضافة الرئيس مسعود بزشكيان، كلاً من رئيس مجلس الشورى (البرلمان) محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي. وأكد الرؤساء الثلاثة خلال اللقاء ضرورة تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة الضغوط المعيشية وإدارة الملف الاقتصادي.
وأوضح بزشكيان أن بلاده لا تنوي تقديم تنازلات، لكنه دعا إلى ضرورة إنهاء الحرب، مؤكداً أن إيران قادرة على حل مشكلاتها بقوة ومنطق، وتبذل جهوداً مستمرة لتحقيق هذا الهدف.
رسائل إقليمية وموقف من العقوبات
من جانبه، كشف رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف أن إيران تلقت رسائل عديدة من دول مجاورة بشأن صياغة ترتيبات أمنية إقليمية جديدة وتطوير التعاون الاقتصادي المشترك.
وفي السياق ذاته، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن الإعلان الأمريكي الوشيك عن فرض عقوبات اقتصادية جديدة على طهران لا يستند إلى أي أساس في القانون الدولي. وأشار بقائي في منشور له على منصة ‘إكس’ إلى أن الولايات المتحدة تسعى لفرض سيادتها خارج حدودها الوطنية على دول مستقلة أعضاء في الأمم المتحدة.
تطورات محطة بوشهر وحركة الملاحة
وعلى الصعيد الفني والنووي، أعلن رئيس شركة ‘روساتوم’ الروسية عودة 42 خبيراً روسياً إلى محطة بوشهر النووية الإيرانية، مؤكداً أن العمل مستمر لإعادة بقية الموظفين. ووصف الوضع العام في المنشأة بالهادئ، مشيراً إلى عدم تسجيل أي أحداث تثير القلق خلال الأشهر الأخيرة، ونفى وجود أي مفاوضات جارية حالياً مع إيران لحل مسألة اليورانيوم المخصب.
وفي غضون ذلك، كشفت تقارير عن عبور نحو 40 ناقلة نفط مضيق هرمز ليلة الجمعة عبر مساره الجنوبي، بالتزامن مع إنشاء الجيش الأمريكي ممراً مائياً محمياً جوياً لتأمين حركة الملاحة. ونقلت التقارير عن مسؤولين حكوميين أمريكيين أن هذه الناقلات حملت قرابة 16 مليون برميل من النفط متجهة إلى خارج الخليج العربي نحو المياه الدولية، على الرغم من الحصار الذي تفرضه إيران على المضيق الاستراتيجي.


