كشف مصدر في الإطار التنسيقي عن تقديم زعامات شيعية بارزة حزمة مقترحات لقيادات الفصائل المسلحة، تتضمن استبدال مفهوم “نزع السلاح” بصيغة إدارة السلاح وإخضاعه لأوامر القائد العام للقوات المسلحة، وذلك في محاولة لاحتواء التصعيد مع رئيس الوزراء علي فالح الزيدي قبل انتهاء المهلة المحددة لحصر السلاح في 30 سبتمبر المقبل.
تفاصيل مقترح إدارة السلاح
وأوضح المصدر أن قيادات فاعلة في الإطار التنسيقي، من بينها رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، وزعيم منظمة بدر هادي العامري، قدمت المقترحات لقيادات الفصائل، ولا سيما كتائب حزب الله وحركة النجباء، بهدف منع الانزلاق نحو مواجهة داخلية والوصول إلى صيغة تحفظ سلطة الدولة وتجنب البلاد التصعيد.
ويقوم المقترح الرئيسي على الانتقال إلى مفهوم إدارة السلاح بحيث يخضع أي استخدام له لأوامر القائد العام للقوات المسلحة، بما يضمن عدم تحرك أي جهة عسكرياً خارج قرار الدولة.
وساطة سياسية وفصل زمني
وتشمل المقترحات أيضاً اعتماد فاصل زمني بين موعد انسحاب القوات الأمريكية من قواعدها في العراق، وفق الاتفاق الأمني المبرم بين بغداد وواشنطن، وموعد البدء بإجراءات حصر أو إدارة السلاح، وذلك لتحقيق توازن في المواعيد والالتزامات ومنح الأطراف ضمانات متبادلة.
وتتزامن هذه التحركات مع مباشرة لجنة خاصة شكلها الإطار التنسيقي، وتضم العامري والحكيم، اتصالاتها للتوسط بين الفصائل الرافضة لتسليم سلاحها ورئيس الوزراء علي الزيدي وفريقه الحكومي، للحيلولة دون انتقال الخلاف السياسي إلى مواجهة ميدانية.
تباين المواقف والمهلة القانونية
ويأتي هذا التحرك عقب تصاعد حدة الخطاب بين الحكومة وكتائب حزب الله، التي اشترطت الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية وضمان عدم عودتها لأي تفاهم بشأن السلاح. وفي المقابل، جددت الرئاسات الأربع تمسكها بحصر السلاح بيد الدولة، بعد أن حدد ائتلاف إدارة الدولة يوم 30 سبتمبر المقبل سقفاً لإنهاء النشاط المسلح خارج المؤسسات الرسمية.
وتشهد مواقف الفصائل تبايناً واضحاً؛ إذ تتمسك كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء بقدراتها العسكرية حتى إنهاء الوجود الأجنبي، في حين أبدت فصائل أخرى استعدادها لتنظيم علاقتها العسكرية والأمنية مع الدولة.


