افتتحت ألمانيا أول مركز بحثي متخصص لمواجهة تهديد المسيرات في مطار مدينة ماغدبورغ، وذلك في إطار مساعي برلين للتصدي للهجمات الهجينة وعمليات التخريب والتجسس اليومية التي تستهدف استقرار البلاد والقارة الأوروبية.
تفاصيل المركز الجديد والتمويل المخصص
وافتتح وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوربنت، المركز الجديد الذي يحمل اسم “مركز تكنولوجيا سلامة الطائرات المسيرة”، ويعمل تحت إشراف المركز الألماني للفضاء في عاصمة ولاية ساكسونيا أنهالت. وأكد دوربنت أن ألمانيا تواجه هجمات هجينة يومية من قوى خارجية تسعى لزعزعة استقرارها، مشيراً إلى أن استهداف بلاده يمثل ضربة لأوروبا بأكملها.
ورصدت الحكومة الألمانية ميزانية تقدر بنحو عشرة ملايين يورو لتوسيع الأبحاث الخاصة بالتصدي للطائرات المسيرة خلال السنوات المقبلة. من جانبها، شددت وزيرة الأبحاث، دوروثي باير، على أهمية تسريع تحويل الأبحاث الأساسية إلى تطبيقات عملية سريعة لمواجهة هذه المخاطر.
محاولة تفجير في مطار لايبزيغ وتحقيقات مستمرة
وجاء افتتاح المركز بعد أسبوعين من عثور السلطات الألمانية على طائرة مسيرة محملة بمادة النيترات المتفجرة وصاعق تفجير عن بعد، بالقرب من طائرة بضائع أوكرانية في مطار لايبزيغ، حيث حال توقف الصاعق عن العمل دون وقوع كارثة.
وقادت آثار حمض نووي عثرت عليها السلطات إلى ولاية ساكسونيا أنهالت، حيث يعتقد المحققون أن مشغل المسيرة لا يزال متوارياً هناك. ويتطابق هذا الحمض النووي مع أثر عُثر عليه سابقاً في حادثة إحراق متعمد استهدفت مركزاً لوجستياً لشركة “دي إتش إل” في لايبزيغ عام 2024. وتشير تقارير استخباراتية أمريكية نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال وقناة سي إن إن إلى ترجيح مسؤولية الاستخبارات الروسية عن الحادثة.
اختراقات إلكترونية وانتهاكات جوية
وبالتزامن مع هذه التطورات، تعرضت وزارتا النقل والتخطيط في حكومة برلين المحلية لاخترق إلكتروني أدى إلى تعطيل شبكة الإنترنت وتوقف المراسلات الداخلية، مما دفع السلطات لفصل الوزارتين عن شبكة الولاية. وتشير تقارير صحافية محلية إلى احتمال تسريب بيانات حساسة عبر ثغرة تقنية، بينما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الجهة المسؤولة.
وفي سياق متصل، نددت وزارة الخارجية المولدوفية بانتهاك مجالها الجوي إثر انفجار جسم مجهول قرب بلدة تالمازا الحدودية مع أوكرانيا، مما أسفر عن اندلاع حريق محدود دون وقوع إصابات، وهو ما وصفته الوزارة بالانتهاك الخطير للسيادة الوطنية.


