اتفق المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على عدم البدء في إعادة إعمار قطاع غزة أو إعادة الانتشار فيه قبل نزع سلاح حماس بالكامل. وجاء هذا الاتفاق خلال مباحثات استمرت أربع ساعات ركزت على آليات المرحلة المقبلة، وقدمت خلالها إسرائيل خطة تفصيلية لتنفيذ ذلك.
تفاصيل الخطة الإسرائيلية لنزع السلاح
تتضمن الخطة الإسرائيلية المقدمة للمبعوث الأمريكي البدء بنزع السلاح من مناطق محددة أولاً، مع إصرار تل أبيب على المشاركة المباشرة في الإشراف على التنفيذ. كما تشمل الخطة إبعاد قيادات عسكرية ووسيطة من حركة حماس إلى خارج قطاع غزة، والتمسك بمنطقة عازلة ترفض إسرائيل التفاوض على مساحتها.
وأفاد مسؤول إسرائيلي رفيع بأن الخطوة الأولى ستتمثل في مطالبة حركة حماس بتسليم سلاحها تمهيداً لتفكيكه بالكامل. وفي المقابل، لم يؤكد مسؤول في مجلس السلام تعيين ضابط أمريكي للإشراف، مشدداً على احتفاظ إسرائيل بحقها الكامل في الدفاع عن النفس.
الجدول الزمني المقترح والموقف الأمريكي
أعرب كوشنر عن أمله في إحراز تقدم خلال نحو 30 يوماً، يشمل بدء سحب جزء من سلاح الحركة تحت إشراف ضابط أمريكي، تليها عملية ردم الأنفاق خلال فترة تتراوح بين 60 إلى 90 يوماً. ووصف كوشنر اجتماعه مع نتنياهو بـ “الجيد جداً”، مشيراً إلى أن التقدم السريع ممكن ولكنه مرهون بتعاون الطرفين، وذلك بعد لقاء سابق وصفه بـ “الودي” مع قادة حماس في مصر، رغم تحفظه على الثقة بالحركة.
موقف حماس ونقاط الخلاف القائمة
من جهتها، أكدت حركة حماس التزامها بخطة السلام الأمريكية وخارطة الطريق التي وافقت عليها أواخر يوليو الماضي، والتي تنص على نزع سلاحها مقابل انسحاب إسرائيلي من أكثر من 60% من أراضي القطاع. وصرح المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، بأن الحركة ملتزمة بالمسار المتفق عليه، لافتاً إلى أن إسرائيل لم تقدم بعد موافقة واضحة للوسطاء على خارطة الطريق.
ويشكل ملف نزع السلاح نقطة الخلاف الأبرز في المرحلة الثانية من خطة السلام، حيث يطالب نتنياهو بـ “نزع سلاح حقيقي” وسط تكثيف الاتصالات الأمريكية الإسرائيلية لحسم هذا الملف.


